يُعد خالد النبوي واحداً من أبرز الوجوه في الساحة السينمائية العربية، حيث تمكن بفضل توفيقه الفني المميز وإصراره على دمج الحس الإنساني مع اختياراته المدروسة للأدوار من صنع تجربة فنية غنية. منذ بداياته في منتصف التسعينيات، تميزت مسيرته بمحطات ملموسة جعلت منه ممثلاً يستخدم الشاشة كمنبر للتعبير، لا لمجرد الظهور. لقد عمل مع أسماء بارزة في عالم الإخراج، وتمكّن من الحفاظ على خط فني مستقل رغم تنوع التيارات السينمائية.
على مدار السنوات، ظل النبوي يقترب من أدواره باعتبارها تجارب إنسانية عميقة، حيث يخلق عوالم خاصة ويغوص بشخصياته في أعماق النفس دون ضجيج. ومن خلال تنقله بين السينما والتلفزيون والمسرح، طوّر له لغة فنية تميز أدائه، وموقف ثقافي يتماشى مع خياراته. لذا، فإن تكريمه مؤخراً في مهرجان القاهرة السينمائي يُعتبر حدثاً طبيعياً يواكب تاريخاً طويلاً مليئاً بالحضور والتأثير. وفي حديثه، أشار النبوي إلى أهمية هذا التكريم وتجربته الفنية الشاملة.
مسؤولية أكبر بعد التكريم
عبّر الفنان خالد النبوي عن امتنانه الشديد لللحظة التي تم فيها تكريمه خلال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مؤكدًا أن التكريم يمثّل تحية يقدمها الفنان لجمهوره بعد رحلة طويلة. وأشار إلى أن هذا التكريم يحمل مسؤولية أكبر، حيث يذكر الفنان بمدى ما حققه وما عليه القيام به في المستقبل.
كما أشار إلى أن عائلته كانت دائمًا مصدر دعم حقيقي خلال مسيرته الفنية، معتبرًا أن الفنان لا يستطيع الاستمرار دون وجود سند إنساني يخفف عنه ضغوط العمل وتقلباته. وتطرق للمعاناة الإنسانية التي يمر بها العالم، وأهمية أن تكون مثل هذه القضايا حاضرة في الفن.
أساساً متيناً وضعه الرواد
لفت النبوي إلى أن رؤيته للسينما لم تتغير منذ بداياته، معتبرًا أنها مساحة للمعرفة والنقاش والتأثير. وأكد أن الأجيال السابقة، مثل جيل فاتن حمامة، وضعت أساساً قوياً لفن يتسم بالتجديد طالما ظل صادقًا. كما اعتبر استعادة بعض المحطات الفنية في المهرجان، مثل “المهاجر” و”The Citizen”، فرصة لتقييم رحلته كفنان، حيث يتذكر تأثير كل مرحلة وتجربة على مسيرته.
ورأى النبوي أن التكريم لا يُعتبر نهاية، بل بداية جديدة تستدعي مزيدًا من الجهد، مؤكدًا أنه لا يزال لديه الكثير ليقدمه، وأن الفن بالنسبة له هو طريق حياة كامل يتكرر.
مشاعر وتجارب
وفيما يتعلق بعلاقته بالنجم حسين فهمي، اعتبر النبوي أن فهمي يعتبره معلمًا وصديقًا، مبرزًا أن أهم الدروس حصل عليها في كواليس العمل، حيث يكتسب الممثل المهارات اللازمة التي تشكله مهنياً وإنسانياً. وأكد النبوي على أن الممثل الحقيقي لا يجب أن يستند فقط إلى حضوره أمام الكاميرا وإنما إلى قدرته على الفصل بين شخصيته الحقيقية والشخصية التي يجسدها، معتبراً أن أدوات المشاعر والتجارب هي ما تحول الأداء إلى واقع حي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين ![]()
معرف النشر: MISC-181125-730

