قام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بجولة في متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي بالمنطقة الثقافية في جزيرة السعديات.
اطلع سموهما، خلال الجولة، على أبرز المعروضات العلمية والتجارب التفاعلية التي يقدمها المتحف، الذي تمتد مساحته على أكثر من 35,000 متر مربع، ويُعد أكبر متحف من نوعه في منطقة الشرق الأوسط مع التركيز على المنطقة العربية، حيث يستعرض 13.8 مليار عام من التاريخ الطبيعي، منذ نشأة الكون والمجموعة الشمسية إلى تطور الحياة على الأرض وانتشار الديناصورات وانقراضها، وصولاً إلى التنوع البيولوجي لكوكب الأرض.
استهل سموهما الجولة بزيارة القاعة الرئيسية التي تحتضن أول عرض عالمي لقطيع من الديناصورات العملاقة، التي تقف عند مدخل المتحف لتجسد لحظة تاريخية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. كما اطلع سموهما على محتوى المتحف العلمي والتعليمي، الذي يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم الاستدامة من خلال معروضات وتجارب تفاعلية تلهم الزوار والباحثين لاستكشاف العلاقة بين الإنسان والطبيعة، وتشجيع أفراد المجتمع على التفكير العلمي والإسهام في حماية كوكب الأرض واستدامة موارده.
وأكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أن متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، بما يضمه من اكتشافات فريدة ومعروضات تفاعلية، يعزز دور دولة الإمارات وأبوظبي في مجالات العلوم الطبيعية ودراسة تاريخ كوكب الأرض، مشيراً سموه إلى أن هذا الصرح الثقافي يقدم فضاءً معرفياً رحباً يدعم الجهود الرامية إلى نشر الوعي والمعرفة بين أفراد المجتمع على المستويين المحلي والدولي حول الطبيعة وأهميتها والجهود الرامية إلى صون كوكب الأرض واستدامته.
كما أكد سموه أن افتتاح هذا المتحف يمكّن الأجيال القادمة من أدوات المعرفة والبحث العلمي، من خلال إتاحة بيئة تعليمية مبتكرة تحفز روح الاستكشاف وتعزز البحث والدراسات في مجال العلوم الطبيعية، مشيراً إلى أهمية توظيف هذه المنصات الثقافية والعلمية في ترسيخ الوعي البيئي وتعزيز ثقافة الاستدامة، وتحفيز أفراد المجتمع على التفاعل مع التحديات البيئية بمسؤولية وابتكار.
ومن جانبه، أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الجولة، أن متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي يشكّل إضافة مميزة للمشهد الثقافي والعلمي المتنامي الذي تزخر به دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال ما يقدمه من محتوى علمي وتاريخي يعزز مكانة الدولة كوجهة عالمية للمعرفة والابتكار، منوهاً سموه بالدور المحوري الذي تضطلع به هذه المؤسسات الثقافية والعلمية في بناء مجتمع واعٍ قادر على استشراف المستقبل وتبني أساليب التفكير العلمي القائم على البحوث والدراسات.
رافق سموهما، خلال الجولة، الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي؛ والشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم؛ ورئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي محمد خليفة المبارك، والأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب ولي العهد في ديوان ولي عهد أبوظبي سيف سعيد غباش.
يحتضن متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي قاعات ومعارض دائمة تشمل القاعات الرئيسية، وهي: “قصة كوكب الأرض”، و”العالم المتطور”، و”عالمنا”، و”الكوكب المرن”، و”مستقبل الأرض”، إلى جانب مجموعة من القاعات الجانبية، مثل “مختبر علم الحفريات”، و”مختبر علوم الحياة”، و”مناخ الجزيرة العربية”، و”ما وراء الأفق”، و”قصة الإنسان”، إلى جانب مسرح تفاعلي يقدم عروضاً تنقل الزوار في رحلة فريدة عبر الزمن.
يفتح المتحف أبوابه أمام الجمهور اعتباراً من 22 نوفمبر 2025، حيث يقدم تجربة تعليمية ومعرفية متميزة تثري الزوار من مختلف الأعمار، وتأخذهم في رحلة تفاعلية عبر الزمن لاكتشاف تاريخ الكون وتطور الحياة على الأرض.
ينضم متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي إلى مجموعة من المعالم الثقافية العالمية في المنطقة الثقافية في السعديات، حيث تضم متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف “تيم لاب فينومينا أبوظبي” للفنون الرقمية، إلى جانب متحف زايد الوطني ومتحف “جوجنهايم أبوظبي” المرتقب افتتاحهما قريباً، ليشكل مع هذه المؤسسات منظومة متكاملة تجسد التقاء الثقافة والفن والعلم في جزيرة السعديات، ترسيخاً لمكانتها كوجهة للمعرفة والإبداع والتبادل الثقافي محلياً وإقليمياً وعالمياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي :
معرف النشر: AE-201125-178

