يعتبر ارتفاع الكوليسترول الضار أحد الأسباب الرئيسية لتضيق الشرايين الإكليلية المغذية للقلب والشرايين السباتية المغذية للدماغ، مما يؤدي إلى تضيق هذه الشرايين وانسدادها، وبالتالي حدوث الجلطات القلبية أو الجلطات الدماغية أو موت الأطراف السفلية (الغرغرينا) والتقرحات.
تعتبر مركبات الستاتين هي المعالجة الرئيسية لخفض الكوليسترول الضار، إضافة إلى الحمية والرياضة. لكن كثيراً من المرضى يصابون بأعراض جانبية من الستاتين، مثل ألم العضلات، أو قد لا يكون هذا الدواء كافياً لخفض الكوليسترول الضار بشكل كافٍ.
التقدم الكبير الذي حدث في علاج ارتفاع الكوليسترول هو الأدوية التي تعطى عن طريق الحقن تحت الجلد. هذه الأدوية أثبتت فعاليتها العالية، وليست لها أعراض جانبية كثيرة. من أبرز هذه الأدوية دواء يسمى إيفولوكوماب، والدواء الثاني يسمى أليروكوماب. تعمل هذه الأدوية على ضبط بروتين يسمى PCSK9، مما يجعل الكبد أكثر فعالية في إزالة الكوليسترول الضار من الدم.
تُعطى هذه الحقن مرة أو مرتين في الشهر، وقد ثبت أنها فعالة جداً ويتحملها المرضى بشكل جيد. ومن تجربتي الشخصية، فقد استعملت هذه الأدوية للمرضى خلال ما يقرب من عشر سنوات الماضية بنتائج ممتازة.
هناك نوع آخر جديد يسمى إنكليسران، والذي يعمل عن طريق تقليل إنتاج بروتين PCSK9. تُعطى هذه الحقنة تحت الجلد مرتين في السنة فقط، وقد عالجت هذه الحقن عددًا كبيرًا من المرضى، وتبين سلامتها في خفض مستوى LDL إلى النصف.
المشكلة الرئيسية بهذه الحقن هي ثمنها الغالي الذي يقلل من انتشارها، وربما تصبح أكثر انتشاراً إذا انخفض سعرها لتكون متاحة على نطاق أوسع. في كثير من الأحيان يمكن إعطاء هذه الحقن بالإضافة إلى الستاتين لبعض المرضى الذين لا ينخفض لديهم الكوليسترول بشكل كافٍ.
فإضافة هذه الإبر تخفض الكوليسترول إلى الرقم المطلوب في الغالبية الساحقة من المرضى. وبناءً على التوصيات الحديثة من جمعية القلب الأمريكية وجمعية القلب الأوروبية، فإن مستوى الكوليسترول الضار يجب أن يكون أقل من 55 ملغ/ ديسيلتر عند المرضى الذين لديهم تضييقات في شرايين القلب أو الدماغ أو أي شرايين أخرى في الجسم. الكثير من هؤلاء المرضى يحتاجون إلى دمج مركبات الستاتين مع أدوية أخرى لخفض الكوليسترول نظرًا لصعوبة الوصول إلى هذه المستويات بمركبات الستاتين وحدها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي :
معرف النشر: AE-251125-43

