بعد خمس سنوات من العقوبات الأمريكية، تعيش شركة “هواوي” مرحلة صمود غير مسبوقة وتنافس عالمياً رغم التحديات. أدت العقوبات، التي بدأت في 2019 بإدراج الشركة في قائمة الكيانات المحظورة، إلى إعادة تشكيل استراتيجياتها، حيث عززت من قوتها داخل السوق الصينية ووسعت من قدرتها على إنتاج التكنولوجيا المحلية.
وفقاً لتقارير، تمكنت “هواوي” من تحقيق قفزات في الإيرادات المحلية، حيث أصبحت 71% من إيراداتها تأتي من السوق الصينية بنهاية عام 2024. بينما تراجعت حصتها في الأسواق العالمية إلى 4%، يعكس هذا الفارق تحديات مجابهتها خارج الصين، حيث فقدت القدرة على الوصول إلى الخدمات الأميركية مثل “جوجل بلاي”.
تستفيد “هواوي” من دعم الحكومة الصينية واستثماراتها في البحث والتطوير، حيث تعززت قدرات التصنيع، بما في ذلك شريحة “Kirin 9000S”. تدعم الدولة البنية التحتية للشركة، مما يساعدها في ترسيخ مكانتها في السوق.
تعتبر “هواوي” أيضاً أداة نفوذ في الشرق الأوسط، حيث أقامت شراكات مع دول لإدخال تقنيات جديدة، رغم الضغوط الغربية. تحتاج الشركة إلى معالجة الفجوات التقنية التي نشأت بسبب القيود الغربية، وعدم قدرتها على الوصول إلى الخطوط الإنتاجية المتطورة.
على الرغم من الصمود المحلي، لا تزال “هواوي” تواجه صعوبات كبيرة في استعادة قوتها العالمية، مما يبرز التحديات التي تتطلب الاستقلال التكنولوجي والقدرة على التكيف مع سريع في عالم تغيّره التوترات الجيوسياسية. تبدو تجربة “هواوي” دليلاً على إمكانية النجاة من الأزمات، لكنها ليست نموذجاً قابلاً للتكرار بسهولة في أماكن أخرى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : هشام فتحي
معرف النشر: TECH-281125-713

