Uncategorized

«النهام».. معالج نفسي وقائد لإيقاع العمل في سفن الغوص

كشف النهّام أحمد بحر عن الدور المتنوع والهام للنهّام في التراث البحري، مشيراً إلى أن هذه الشخصية تتجاوز الصورة النمطية كمؤدي للمواويل، لتكون بمثابة «معالج نفسي» و«قائد ميداني». يقوم النهّام بامتصاص الضغوط النفسية للبحّارة، ويضبط إيقاع العمل الجماعي خاصة في رحلات الغوص الطويلة التي قد تستمر لأكثر من أربعة أشهر.

وأشار بحر إلى أن مهمة النهّام تتجاوز الترفيه، حيث يُعتبر ركناً أساسياً للصحة النفسية للطاقم. يعمل صوته كأداة لتفريغ الشحنات السلبية، مما يؤثر إيجابياً على المزاج العام ويحسن من تجربة البحّارة وسط ظروف العمل الصعبة. وأوضح أن وجود النهّام على متن السفينة يمثل أولوية، حيث يسأل الطاقم أولاً عن هويته، مقدراً دورها كمصدر دعم معنوي.

كما نبّه بحر إلى الدور القيادي للنهّام في توجيه العمل الجماعي من خلال إيقاعات محددة. يستخدم النهّام فنوناً مثل «الخطفة» عند رفع الأشرعة و«اليامال» و«الدواري» لتنظيم الجهد، مما يحوّل التعب الجسدي إلى طاقة إيجابية. في أي رحلة تقليدية، حيث يعيش من 30 إلى 40 بحاراً في مساحة محدودة، يصبح صوت النهّام صمام أمان للحفاظ على الروح المعنوية للفريق.

استعرض بحر مواسم الغوص، مشدداً على أهمية دور النهّام في موسم «غوص العود»، الذي يمتد لعدة أشهر في الصيف، مقارنة بالمواسم الأقصر، مما يمثّل عنصراً أساسياً لا غنى عنه في الرحلات الكبرى.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : أحمد المسري – العوامية
تصوير: أحمد المسري Alyaum Logo
معرف النشر : CULT-291125-626

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 8 ثانية قراءة