كشف البرنامج الوطني للتشجير عن رصد وتحديد أكثر من 39 نوعاً من النباتات المحلية الملائمة لبيئة منطقة الحدود الشمالية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى مكافحة التصحر وتنمية الغطاء النباتي، بما يدعم مستهدفات “مبادرة السعودية الخضراء” ويحقق الاستدامة البيئية وفق رؤية المملكة 2030.
وأكد أن هذه النباتات تتميز بقدرة عالية على التكيف مع التضاريس المتنوعة للمنطقة، حيث تنتشر بكثافة في بيئات الهضاب والوديان، وتمتد لتغطي الجبال والروضات ومناطق تجمع المياه، وصولاً إلى السهول والصحاري الرملية.
وصنف البرنامج هذه الثروة النباتية إلى مجموعات حيوية تشمل الأشجار والشجيرات الصغيرة والمعمرة، إضافة إلى الأعشاب الحولية والمعمرة، مما يشكل نظاماً بيئياً متكاملاً قادراً على الصمود في وجه التحديات المناخية.
وتضم القائمة المعتمدة أنواعاً أصيلة تشكل هوية المنطقة البيئية، ومن أبرزها السدر البري والطلح والأرطى، إلى جانب نباتات السلم والأثب والسوحر والشعراء، التي تعد ركائز أساسية في مشاريع الاستزراع الحالية. كما شملت القائمة أصنافاً نباتية هامة مثل القطف والروثة والرغل والرمث، إضافة إلى نباتات عطرية وطبية مثل الشيح والقيصوم والخزامى “السوسن البري”، مما يعزز التنوع البيولوجي في المنطقة الشمالية.
وأوضح البرنامج أن هذه النباتات تنحدر من فصائل نباتية عريقة، أبرزها الفصيلة البقولية والسدرية والنجيلية، إلى جانب الفصائل المركبة والشفوية والخردلية، مما يعكس الثراء الوراثي للبيئة المحلية.
وتلعب هذه الأنواع دوراً محورياً في تثبيت التربة والحد من تدهور الأراضي، حيث يعتمد عليها البرنامج كخط دفاع أول لمقاومة التصحر واستعادة التوازن البيئي في المناطق المتضررة.
ويقود البرنامج حراكاً مجتمعياً واسعاً لترسيخ ثقافة التشجير، عبر بناء شراكات فاعلة مع القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، تهدف إلى إشراك المجتمع في زراعة هذه الأنواع الملائمة لبيئتهم. تركز الجهود الحالية على رفع الوعي الجماهيري بأهمية النباتات المحلية، وتفعيل العمل التطوعي كقيمة وطنية، لضمان استدامة المشاريع البيئية وحمايتها من الممارسات الخاطئة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-291125-866

