الصين تعيد تشكيل ميزان القوة التكنولوجية عالميًا
تتحول الصين من مجرد “مصنع العالم” إلى قوة تكنولوجية تنافس الغرب، مع تحقيق إنجازات ملحوظة في البحث والتطوير. فخلال عامين فقط، تمكن مهندسو فولكس فاجن في الصين من تطوير تقنيات متقدمة للقيادة المساعدة، وهو ما يمثل سرعة تنفيذ غير مسبوقة مقارنة بالتجارب في ألمانيا.
وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، اقترب إجمالي إنفاق الصين على البحث والتطوير من الإنفاق الاميركي، حيث أنفقت الصين 781 مليار دولار في 2023 مقابل 823 مليار دولار للولايات المتحدة. هذا التحول المبهر يعكس تغييرات جذرية منذ عام 2007، حين كان إنفاق الصين في تلك الفترة يمثل أقل من ثلث الإنفاق الأميركي.
تركز بكين على ابتكارات تستهدف تطوير الاقتصاد، خاصة في مجالات المواد المتقدمة والطاقة النظيفة. هذا التقدم دفع شركات عالمية مثل سكانيا ومرسيدس-بنز إلى إنشاء مراكز بحث في الصين، حيث شهدت هذه المراكز زيادة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية. كما أن المشاريع الصينية في الطاقة النظيفة تفوق ثلاثة أضعاف تلك الأميركية، مما يدل على ريادة الصين في هذا المجال.
وفي سياق الشكوك حول جودة الأبحاث وبراءات الاختراع الصينية، فإن قدرة الصين على دمج الابتكار مع السياسات الحكومية تمنحها أفضلية في السباق التكنولوجي. تستعد بكين لتعزيز هذا النمو من خلال صندوق حكومي جديد بقيمة 7.2 مليار دولار لدعم الصناعات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي.
تواجه الدول الغربية تحديًا في التعاون مع الصين، فبينما يعد التعاون ضروريًا للاستفادة من التقدم التكنولوجي، فإن الاعتماد المفرط يحمل مخاطر اقتصادية وأمنية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia ![]()
معرف النشر : BIZ-301125-406

