نجح المواطن فتحي البنعلي في تحويل شغفه بالتراث إلى مشروع ثقافي بارز في جزيرة دارين، حيث قام على مدار أربعة عقود بجمع وتوثيق أكثر من 10 آلاف قطعة أثرية نادرة؛ مؤسّسًا متحفًا يهدف إلى الحفاظ على الموروث الشعبي والبحري للمنطقة الشرقية وتوريثه للأجيال القادمة. يتزامن هذا المشروع مع أهداف عام الحرف اليدوية 2025.
يقع المتحف الشخصي للبنعلي على مساحة 550 مترًا مربعًا ويُعد نافذة حية تعكس حياة الآباء والأجداد، إذ يضم خمسة أقسام رئيسية تصوّر تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية القديمة بدقة. تتنوع الأقسام لتشمل غرفة العروس بمقتنياتها التقليدية، مجلس النوخذة الذي يسلط الضوء على دور قبطان السفينة في المجتمع الخليجي القديم، وركن الدكان الذي يعرض المستلزمات الحياتية في تلك الحقبة.
ويستحوذ التراث البحري على القسم الأكبر من مقتنيات المتحف، حيث قام البنعلي بتخصيص جزء كبير لأدوات البحر والغوص والصيد، نظرًا لأن هذه العناصر تشكل جوهر الهوية الثقافية للمنطقة الشرقية. كما عرض نماذج نادرة لسفن ومراكب لم تعد موجودة حاليًا.
لم تتوقف جهود البنعلي عند حدود المملكة، بل شملت دول الخليج العربي إثرًا لوحدة الثقافة والمصير المشترك. يعمل البنعلي من خلال مشاركاته في الفعاليات الوطنية على إحياء الحرف اليدوية وتعليم النشء بالأدوات والمهن التي شكّلت عصب الحياة في الماضي، مؤكدًا التزامه بضمان استدامة هذا الإرث الحضاري.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : أحمد المسري – العوامية
تصوير: أحمد المسري ![]()
معرف النشر : CULT-301125-11

