منوعات

علماء طقس: الفيضانات الشديدة في آسيا تتفاقم بفعل التغير المناخي

08367e41 8359 47aa 8c2f cff73f7e8615 file.jpg

أسهم ارتفاع حرارة البحار وزيادة غزارة الأمطار، المرتبطتين بالتغير المناخي، في التسبب بالفيضانات التي أودت بحياة مئات الأشخاص مؤخراً في إندونيسيا وسريلانكا، حسبما أوضح العلماء. شهدت المنطقة الشهر الماضي عاصفتين استوائيتين رافقتا هطول كميات هائلة من الأمطار، مما أدى إلى حدوث انهيارات أرضية وفيضانات أودت بحياة أكثر من 600 شخص في سريلانكا وحوالي ألف في إندونيسيا، بالإضافة إلى إصابة الآلاف وفقدان المئات.

دراسة سريعة قامت بها مجموعة دولية من العلماء رصدت العوامل المتعددة التي ساهمت في حدوث هذه الكارثة. من بين هذه العوامل، تم تسجيل زيادة في هطول الأمطار وارتفاع درجة حرارة البحار نتيجة التغير المناخي، بالإضافة إلى ظواهر جوية مثل “إلنينيا” و”ثنائية القطب” في المحيط الهندي. أكدت مريم زكريا، الباحثة في كلية إمبيريال كولدج في لندن، أن التغير المناخي يسهم في زيادة المتساقطات القصوى التي نشهدها.

ومع ذلك، لم تستطع الأبحاث تحديد بدقة مدى تأثير التغير المناخي، لأن النماذج المستخدمة لا تعكس بشكل كامل العوامل المناخية الموسمية والمحلية. لكن العلماء لاحظوا أن التغير المناخي قد زاد من شدة الأمطار الغزيرة في البلدين خلال العقود الأخيرة وأدى إلى ارتفاع حرارة سطح البحر، مما أمكن أن يزيد من قوة العواصف.

أوضحت زكريا أن عدد الأمطار القصوى في مضيق ملقة بين ماليزيا وإندونيسيا زاد بحوالي 9 إلى 50% بسبب ارتفاع حرارة الأرض، بينما في سريلانكا، أصبح حجم زيادة الأمطار الغزيرة يتراوح بين 28 إلى 160% نتيجة للاحتباس الحراري. بالإضافة إلى ذلك، تلعب عوامل أخرى مثل إزالة الغابات والتضاريس الجغرافية دوراً في توجيه الأمطار الغزيرة نحو المناطق المكتظة بالسكان.

تزامنت هذه الفيضانات مع موسم الرياح في المنطقة، مما زاد من حدتها، على الرغم من أن حجم الكارثة يعتبر غير مسبوق. يحذر العلماء من أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يجعل الأحداث المناخية القاسية أكثر تكراراً وشدةً وتدميراً.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بانكوك: أ ف ب Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-111225-842

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 26 ثانية قراءة