استخدام شرطة مدينة جوديير في أريزونا أداة ChatGPT لتوليد صور للمشتبه بهم يُعتبر خطوة غير مسبوقة في سياق العمل الشرطي الأميركي. وقد أثار هذا التوجه مخاوف قانونية وأخلاقية، خاصةً فيما يتعلق بالتحيز في هذه التكنولوجيا. وفقًا لتقارير الصحيفة الأميركية “واشنطن بوست”، تستخدم الشرطة هذه الأداة لإنتاج صور واقعية تُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف جمع معلومات من الجمهور بشأن المشتبه بهم.
بدلاً من الاعتماد على الرسومات التقليدية التي يرسمها فنانو الرسوم الجنائية، أصبح ChatGPT جزءًا من فريق التحقيق، مما يُسهم في إنتاج صور أكثر جاذبية للعين. وقد أظهرت شرطة جوديير حماسها لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أكدت أن عملية توليد الصور تبدأ برسمة تقليدية قبل تحويلها إلى صورة أكثر واقعية بواسطة الذكاء الاصطناعي.
الصورة الأولى التي تم إنتاجها هي جزء من تحقيق في قضية خطف، وقد استجابت الشرطة ببلاغات عديدة بعد نشرها، لكن لم يُسجَّل أي اعتقال حتى الآن. فنان الرسوم الجنائية مايك بوناسيرا أشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو زيادة التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُفضل الناس الصور “الواقعية”.
ومع ذلك، أبدى أستاذ القانون برايان شوارتز قلقه من الانحياز المحتمل في الصور المُولَّدة، محذرًا من أن هذه الأنظمة قد تُظهر تميزًا في تصوير الوجوه البيضاء على حساب تمثيل الأعراق الأخرى. إن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا السياق يثير تساؤلات حول دقة وأخلاقيات تطبيقه في التحقيقات الجنائية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-121225-762

