حققَت إثيل كاترهام إنجازاً تاريخياً كأكبر معمرة في العالم، حيث اعترفت بها موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد عمر يناهز 116 عاماً، وذلك عقب وفاة الراهبة البرازيلية إينا كانابارو في عام 2025. وُلدت كاترهام في 21 أغسطس 1909 في هامبشاير بإنجلترا، وعاشت لأكثر من قرن، مما جعلها تشهد تغييرات جذرية في العالم.
عندما سُئلت عن سر طول عمرها، كانت إجابتها بسيطة لكنها تحمل عمقاً كبيراً. على عكس العديد من المعمرين الذين ينسبون طول عمرهم إلى أنظمة غذائية صارمة أو ممارسة الرياضة، تعتبر كاترهام أن سرها يكمن في راحة البال. حيث قالت: “لا أجادل أحداً أبداً. أنا أستمع وأفعل ما أحب”.
تسلط فلسفتها الضوء على أهمية الرفاهية العاطفية، التي لا تقل أهمية عن الصحة البدنية. فقد أظهرت الدراسات أن التوتر المزمن يمكن أن يسرع من عملية الشيخوخة ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض. بينما يُظهر تنظيم المشاعر القدرة على تخفيف الآثار السلبية للتوتر.
علاوة على ذلك، أظهرت الأبحاث أن التوتر الشديد يمكن أن يقلل من متوسط العمر المتوقع. لذا، فإن نهج كاترهام في الحياة يعكس قدرتها على التعامل مع الضغوط بكفاءة، مما أسهم في سعادتها وحمايتها من مُسببات التوتر.
تجلت صفات كاترهام في حيويتها وقدرتها على التكيف مع الظروف. فقد غادرت قريتها في سن 18 عاماً للعمل في الهند، وهو قرار جريء في عصرها. تزوجت لاحقاً من نورمان كاترهام، وأنجبا ابنتين. ورغم أن زوجها توفي في عام 1976، استمر إرثها من خلال عائلتها التي تضم ثلاثة أحفاد.
تعتبر حياة كاترهام تجسيداً لتاريخ حي، إذ عاشت خلال حربين عالميتين ورأت تغييرات كبيرة في العالم من خلال عقود من الزمن. واليوم، وهي تعيش في دار رعاية في سري، تستمر في إلهام الآخرين بحكمتها حول أهمية السلام الداخلي والسعادة في تحقيق حياة طويلة. تُظهر حياتها أنه رغم أهمية الجينات وأسلوب الحياة، فإن العقل الهادئ والقلب السعيد هما المفتاح الحقيقي لطول العمر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-131225-463

