منوعات

عندما كادت البحرية الأميركية أن تقتل الرئيس روزفلت بالخطأ

4b055857 1f3c 4fde a2e7 8b01340caede file.jpg

خلال فترة الحرب العالمية الثانية، حدثت العديد من حوادث النيران الصديقة في صف الحلفاء، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى. خلال عملية “كوبرا” في نورماندي عام 1944، قصفت الطائرات الأمريكية قوات أمريكية أخرى، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى. وفي عملية “هاسكي” في صقلية عام 1943، استهدفت الدفاعات الجوية لطائرات الحلفاء مظليين بريطانيين وأمريكيين، مما نتج عنه تقريبا 300 قتيل.

من بين حوادث النيران الصديقة في الحرب العالمية الثانية، شهد عام 1943 حادثة فريدة حيث كاد الرئيس الأمريكي فرانكلن روزفلت أن يُقتل بسبب حادثة إطلاق طوربيد بالخطأ أثناء توجهه إلى الشرق الأوسط.

تحديداً في 14 نوفمبر 1943، كان الرئيس روزفلت على متن البارجة الحربية يو أس أس “أيوا” أثناء عبوره المحيط الأطلسي متجهاً إلى القاهرة لحضور مؤتمر مهم مع رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل والمسؤول العسكري الصيني تشانغ كاي تشك، قبل أن يتوجه لحضور مؤتمر آخر مع تشرشل وستالين في طهران لتنسيق العمليات ضد ألمانيا. وقد حظي الرئيس بحماية كبيرة خلال إبحاره، حيث رافقته سفن حربية عديدة، وتم الحفاظ على أجهزة الراديو مغلقة لفترات طويلة خوفاً من الغواصات الألمانية المنتشرة في المنطقة.

أثناء الإبحار، رغب روزفلت، الذي كان يستخدم الكرسي المتحرك، في مشاهدة اختبار دفاعي لمحاكاة تعرض أسطوله لهجوم جوي. ولتنفيذ ذلك، أطلق البحارة البالونات في السماء، ونجحوا في استهدافها بمدافعهم المضادة للطائرات. بعد نجاح هذا الاختبار، قرر المسؤولون إجراء اختبار آخر لمحاكاة هجمات بالطوربيدات، ولكن من المفترض تفعيل آلية الأمان لتفادي إطلاقها.

أثناء هذا الاختبار، نسي البحار لاوتن داوسن، العامل على متن المدمرة “وليام دي بورتر”، تفعيل آلية الأمان أثناء تحميل الطوربيد على قاذفه. فقامت السفينة بإطلاق طوربيد تجاه يو أس أس “أيوا” التي كان يتواجد عليها الرئيس روزفلت.

على الفور، بدأ طاقم “وليام دي بورتر” بإطلاق إشارات تحذيرية إلى “أيوا”. ومع محاولة السفينة تغيير اتجاهها، أطلق حراس الرئيس الرصاص من مسدساتهم نحو البحر محاولين إصابة الطوربيد. ولحسن الحظ، انحرف الطوربيد عن مساره وانفجر على بعد 250 متراً من السفينة.

بعد هذه الحادثة، تم اعتقال البحار لاوتن داوسن وواجه محكمة عسكرية بتهمة الإهمال. وقد حكم عليه بالسجن 14 عاماً مع الأشغال الشاقة، لكن بعد تدخل الرئيس روزفلت، الذي اعتبر الحادثة غير مقصودة، تم إلغاء الحكم وتم الإفراج عن داوسن.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-131225-9

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 45 ثانية قراءة