حذر جاريد كابلان، كبير العلماء في شركة Anthropic، من أن البشرية تقترب من نقطة تحول قد تكون مدمرة نتيجة الذكاء الاصطناعي. في مقابلة مع صحيفة الغارديان، توقع كابلان أنه بحلول عام 2027 أو 2030، ستواجه البشرية قراراً حاسماً بشأن ما إذا كان ينبغي السماح لنماذج الذكاء الاصطناعي بتدريب نفسها ذاتياً، وهو أمر قد يؤدي إلى “انفجار ذكاء” يمكن أن يتجاوز السيطرة البشرية.
وقد أكد كابلان أن هذا التطور يحمل إمكانيات هائلة للتقدم العلمي والطبي، ولكنه أيضاً يشكل تهديداً لجعل الذكاء الاصطناعي قوة خارج نطاق التحكم. وهو يعتبر السماح لهذا النوع من التطوير الذاتي “أخطر قرار” يمكن أن نتخذه، متسائلاً عما إذا كنا سنحتفظ بالقدرة على السيطرة أو حتى فهم ما تقوم به هذه الأنظمة.
يتزامن تحذيره مع مخاوف متزايدة أبدىها رواد في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أعرب جيفري هينتون، أحد مؤسسي هذا المجال، عن قلقه من انهيار المجتمع بسبب هذه التقنية، كما توقع سام ألتمان اختفاء وظائف بأكملها. ولفت كابلان الانتباه إلى إمكانية أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من أداء معظم الأعمال المكتبية خلال عامين أو ثلاثة، ما يعكس القلق المستمر حول تأثير هذه التكنولوجيا على سوق العمل.
في الوقت نفسه، عبر كابلان عن تفاؤله بإمكانية ضبط تطور الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع مصالح البشرية، لكنه استبعد فكرة توقف تطور الذكاء الاصطناعي عند مستواه الحالي. هذه التحذيرات تثير تساؤلات فلسفية حول مستقبل العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والبشرية وقدرتنا على التحكم في مصائرنا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : عالم التقنية – فريق التحرير
معرف النشر: TECH-151225-3

