في ظل تزايد الاتصالات الدولية المجهولة التي يتلقاها المصريون مؤخراً، ارتفعت المخاوف بشأن أمن الهواتف المحمولة واحتمالات تعرضها للاختراق. وقد دفع ذلك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى إصدار تحذيرات رسمية حول خطورة بعض المكالمات والرسائل الواردة من مصادر غير معروفة.
وقد أوضح المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي للجهاز، أن هناك محاولات لاختراق الهواتف المحمولة عبر المكالمات، تستهدف مستخدمي شبكات الجيلين الثالث والخامس في مصر. وتأتي هذه التحذيرات في إطار جهود رفع الوعي الرقمي وحماية البيانات الشخصية للمواطنين من المخاطر الإلكترونية المتزايدة.
مع انتشار هذه التحذيرات، بدأ البعض يتساءل: هل يمكن فعلاً اختراق الهاتف المحمول لمجرد تلقي مكالمة صوتية؟
قال المهندس محمود إدريس، خبير أمن المعلومات، إن اختراق الهاتف المحمول من خلال مكالمة هاتفية يعد أمراً نادر الحدوث. وأوضح أن المكالمات الصوتية العادية لا يمكن أن تؤدي بمفردها إلى اختراق الهاتف، مؤكدًا أن هذا الأمر مستحيل تقنيًا دون تدخل من المستخدم أو وجود عوامل إضافية. وأضاف أن احتمالية الاختراق عبر مكالمات تأتي من تطبيقات مثل “واتساب” أو “ماسنجر” تعتبر ممكنة فقط من الناحية النظرية، لكنها تتطلب شروطًا معقدة جدًا.
وأشار إدريس إلى أن معظم الحالات لا تتعلق باختراق تقني مباشر، بل تعتمد على أساليب الخداع، كما يعرف بـ “الهندسة الاجتماعية”، حيث يتم استدراج المستخدم للضغط على رابط مشبوه أو تحميل ملف خبيث أو توفير معلومات شخصية، مما يؤدي إلى اختراق الهاتف أو سرقة البيانات.
وأكد المهندس أحمد عبد اللطيف، خبير أمن المعلومات، أن اختراق الهاتف المحمول عبر مكالمة هاتفية ممكن من الناحية التقنية، لكنه يتطلب آليات معقدة للغاية غالبًا ما تستخدمها دول كبرى، وتكون غير متاحة للأفراد العاديين. وأوضح أن الطريقة الأكثر شيوعًا لا تعتمد على الاختراق المباشر عبر المكالمة، بل تستغل المحتال بعض المعلومات المتاحة عن الضحية، ثم يستدعيهم ويبث الطمأنينة قبل إرسال رابط خبيث.
أفاد عبد اللطيف أن التحذيرات التي أطلقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تهدف إلى رفع الوعي الرقمي للمواطنين، مع تنبيههم إلى خطورة الروابط المشبوهة. وأخيرًا، أشار إلى أن المكالمات من أرقام خارج مصر تعتمد على تقنيات متقدمة وشديدة التعقيد، تستخدمها بعض الدول الكبرى لأغراض محددة، ولا تتوفر للأفراد العاديين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة : عمرو السعودي ![]()
معرف النشر: MISC-161225-436

