أكد الناقد الفني وائل العتيبي أن الجدل المتزايد حول مشاركة المملكة العربية السعودية، عبر هيئة الترفيه، في إنتاج الأعمال الفنية المصرية يفتقر إلى قراءة تاريخية موضوعية لتجربة السينما المصرية. وأوضح أن تاريخ السينما المصرية يظهر أن الكثير من الأعمال في بدايات الصناعة لم تكن ناتجة عن إنتاج مصري خالص، بل شملت مساهمات من منتجين من أصول متنوعة، مثل الفلسطيني بدر لاما والمنتجين الشوام Asia Daghir وماري كويني.
وأشار العتيبي إلى أن العديد من الفنانين والمبدعين من جنسيات متعددة ساهموا في تطوير الصناعة، دون أن تثار تساؤلات عن هويتهم الوطنية أو اتهامات بالتعاون مع جهات خارجة. وفي السياق الحالي، ظهرت انتقادات موجهة لمشاركة السعودية كمساهم إنتاجي، مما دفع العتيبي للتساؤل عن دوافع هذه الانتقادات وما إذا كانت نابعة من مواقف مسبقة.
ونبه إلى أن العلاقات الثقافية بين هيئة الترفيه ووزارة الثقافة في السعودية تهدف إلى دعم الفنون وتنمية القدرات الإبداعية، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. كما أشار إلى إن الفيلم الذي يُثير الجدل هو عمل مصري خالص من حيث الرؤية، مع مشاركة إنتاجية سعودية.
واختتم العتيبي بتأكيد أهمية الشراكات الإنتاجية كوسيلة لتعزيز التواصل الثقافي، متسائلًا عن أسباب الاعتراضات الحالية على التعاون مع السعودية، رغم أنه جزء من تاريخ طويل من التعاون الفني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة ![]()
معرف النشر : CULT-181225-844

