مر المذنب أطلس 31 بسلام بالقرب من الأرض، على عكس التهديدات والسيناريوهات الكارثية التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ووفقًا لما ذكره المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية في جدة، فقد اجتاز المذنب الأرض بدون أن يسجل أي تأثير أو اضطراب في البيئة الفضائية، مما أنهى سلسلة من الشائعات غير العلمية المحيطة باكتشافه.
أوضح أبو زاهرة أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت العديد من المزاعم حول المذنب خلال الأسابيع الماضية، حيث تم ربطه بسيناريوهات كارثية تفتقر إلى الأدلة العلمية. لكن المتابعة المستمرة من المراصد العالمية ووكالات الفضاء أثبتت منذ البداية أن أطلس 31 هو مذنب طبيعي يتحرك وفق قوانين الجاذبية وبمسار محسوب بدقة وعلى مسافة آمنة.
كما أشار إلى أن البيانات الطيفية والسلوكية للمذنب أظهرت خصائص تتماشى مع تركيبه الجليدي والغباري، شبيهة بآلاف المذنبات التي تم رصدها تاريخياً، مما ينفي الادعاءات حول كونه مركبة فضائية أو جسم غير معروف.
علاوة على ذلك، أكد أبو زاهرة أن البيانات الطيفية أكدت الطبيعة الحقيقية للمذنب، من خلال تتبع حركته الضوئية وتحليل طيفه، وظهر وجود غازات وجليد متطاير وسلوك نشط يزداد مع اقترابه من الشمس، وهو سلوك معروف عن المذنبات الطبيعية.
يعود الغموض المحيط بالمذنب إلى سرعته الظاهرية المرتفعة ومداره غير المألوف لغير المتخصصين، بالإضافة إلى انتشار تفسيرات غير علمية على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن رصد أطلس 31 أسهم في تحقيق مكاسب علمية مهمة، بما في ذلك تحسين نماذج حركة الأجرام الصغيرة، وجمع بيانات إضافية عن تركيب المذنبات ونشاطها، واختبار دقة التنبؤات المدارية. أثبتت هذه التنبؤات موثوقية النماذج العلمية المعتمدة.
المذنب أطلس 31 (3I/ATLAS) هو جسم نجمي نادر اكتشفته ناسا في عام 2025، وهو قادم من خارج نظامنا الشمسي ويتحرك بسرعة هائلة، ولا يشكل تهديدًا على الأرض. وقد وصل إلى أقرب نقطة له من الشمس في 29 أكتوبر 2025، واقترب من الأرض في 19 ديسمبر 2025.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : القاهرة – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-201225-496

