منوعات

النوم الهادئ لا يبدأ من الدماغ.. بل من الأمعاء

306c0b98 4bf1 4bd2 927d 417a7e13921b file.jpg

يعتقد الكثيرون أن النوم الجيد يبدأ من الدماغ، لكن الدراسات تشير إلى أن النوم المريح يعتمد في الأساس على الأمعاء. يلعب ميكروبيوم الأمعاء، المكون من تريليونات الميكروبات التي تعيش في الجهاز الهضمي، دورًا كبيرًا في تنظيم جودة النوم والحالة المزاجية والصحة العامة.

عندما يكون ميكروبيوم الأمعاء متوازنًا وصحيًا، يميل النوم إلى أن يكون أفضل. على العكس، إذا حدث اضطراب في هذا التوازن، يمكن أن يظهر الأرق واضطرابات النوم وضعف دورات النوم.

العصب المبهم

تتواصل الأمعاء والدماغ عبر محور عصبي متخصص يشمل الأعصاب والهرمونات والإشارات المناعية. يُعتبر العصب المبهم جزءًا أساسيًا من هذه الشبكة، حيث يعمل كخط اتصال ينقل المعلومات بين الأمعاء والدماغ. تشير الأدلة إلى أن زيادة نشاط هذا العصب تدعم الجهاز العصبي الهادئ وتنظم ضربات القلب، مما يسهل الانتقال إلى حالة الراحة.

نقل الأمعاء الإشارات إلى الدماغ

وفقًا للدكتورة منال محمد، محاضرة أولى في علم الأحياء الدقيقة الطبية، فإن ميكروبات الأمعاء تلعب دورًا في هضم الطعام وإنتاج نواقل عصبية تؤثر بدورها على الهرمونات المرتبطة بالنوم. هذه المركبات يمكن أن تؤثر على الالتهاب وإنتاج الهرمونات والساعة البيولوجية للجسم، مما يساعد الجسم على النوم بشكل منتظم.

السيروتونين والميلاتونين

تنتج الأمعاء العديد من المواد الكيميائية الحيوية المرتبطة بالنوم، مثل السيروتونين الذي ينظم الحالة المزاجية ويساعد في ضبط دورة النوم. كما يُنتج الميلاتونين، الذي يساعد في الشعور بالنعاس ليلاً، في الجهاز الهضمي، حيث تُساعد الأمعاء في تحويل السيروتونين إلى ميلاتونين.

البكتيريا الضارة والالتهابات

عندما تسود البكتيريا الضارة، يُصبح إيقاع الجسم أقل استقرارًا، مما يؤدي إلى الأرق والقلق. الالتهاب يعد أيضًا عاملاً مهمًا يرتبط بالأمعاء والنوم. يُحافظ الجهاز الهضمي السليم على استجابة مناعية متوازنة، بينما يمكن أن يؤدي خلل التوازن الميكروبي أو تهيج بطانة الأمعاء إلى التهاب مزمن يؤثر على تنظيم النوم.

مستوى الكورتيزول وإشارات الاستغاثة

يرتبط ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون الإجهاد، بالتوتر الذي يؤثر على النوم وصحة الأمعاء. يؤدي التوتر إلى تقليل البكتيريا النافعة وزيادة المركبات الالتهابية، مما يُحسن حالة الأمعاء. بدوره، يزيد قلة النوم من الكورتيزول، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة من التصعيد في المشكلات المرتبطة بالنوم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-211225-594

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 44 ثانية قراءة