منوعات

ضارة أم مفيدة.. العلم يحسم الجدل حول القيلولة

F1742857 37da 4d04 9163 bb7af86ebb24 file.jpg

لطالما تم الإشادة بالقيلولة كأداة لتعزيز اليقظة وتحسين الحالة المزاجية وتقوية الذاكرة وزيادة الإنتاجية، ولكن بالنسبة للبعض، قد تعيق القيلولة النوم ليلاً.

تشير التقارير إلى أن القيلولة سلاح ذو حدين، إلا إذا تم التعامل معها بشكل صحيح، حسب ما صرحت به تالار مختاريان، أستاذة مساعدة في الصحة النفسية.

توضح مختاريان أن القيلولة يمكن أن تكون ممتازة إذا تمت بطريقة صحيحة، فهي وسيلة فعالة لإعادة شحن الدماغ وتحسين التركيز ودعم الصحة العقلية والجسدية. ومع ذلك، حذرت من أن القيام بها بشكل خاطئ قد يؤدي إلى الشعور بالخمول والتشوش، مما يجعل النوم لاحقاً أكثر صعوبة.

##

وجبة الغداء والساعة البيولوجية

يشعر معظم الناس بانخفاض طبيعي في مستوى اليقظة في وقت مبكر بعد الظهر، عادةً بين الواحدة والرابعة مساء. يعود هذا الانخفاض إلى تناول وجبة غداء ثقيلة وبالتوازي مع الساعة البيولوجية للجسم، والتي تُنتج دورات من اليقظة والتعب طوال اليوم. حالة الهدوء في ذلك الوقت جزء من هذا الإيقاع، لذلك يشعر الكثيرون بالنعس.

##

الضوء الساطع بعد القيلولة

تشير الدراسات إلى أن قيلولة قصيرة خلال فترة الظهيرة، يفضل أن يتبعها تعرّض لضوء ساطع، يمكن أن تساعد في التغلب على التعب وتعزيز اليقظة وتحسين الوظائف الإدراكية دون التأثير على النوم في المساء. حيث تمنح القيلولات القصيرة الدماغ فرصة للراحة دون الدخول في نوم عميق، مما يسهل الاستيقاظ بشعور منتعش.

##

الجانب السلبي

لكن هناك جوانب سلبية، حيث إن القيلولة الطويلة جداً قد تؤدي إلى الاستيقاظ بشعور أسوأ من ذي قبل بسبب “خمول النوم”، وهو الشعور بالدوار والتشوش الناتج عن الاستيقاظ خلال مراحل النوم العميق. عندما تتجاوز مدة القيلولة 30 دقيقة، يبدأ الدماغ في الدخول إلى مرحلة النوم العميق، مما يجعل الاستيقاظ أكثر صعوبة.

##

خمول لمدة ساعة

تشير الدراسات إلى أن الاستيقاظ من النوم العميق قد يسبب الشعور بالخمول لمدة تصل إلى ساعة. يمكن أن يكون لهذا تأثير سلبي إذا حاول الشخص أداء مهام تتطلب اليقظة أو اتخاذ قرارات مهمة بعد ذلك. كما أن أخذ القيلولة في وقت متأخر قد يقلل من “تراكم ضغط النوم”، مما قد يعيق القدرة على النوم ليلاً.

##

حالات الضرورة

بالنسبة للبعض، تكون القيلولة ضرورية. العاملون بنظام المناوبات يعانون غالبًا من اضطرابات النوم بسبب جداول العمل غير المنتظمة، ويمكن أن تعزز القيلولة في الوقت المناسب قبل نوبات العمل الليلية اليقظة وتقلل من الأخطاء والحوادث. كذلك، يمكن أن يستفيد الأشخاص الذين ينقصهم النوم ليلاً من القيلولة لتعويض نقص نومهم. ومع ذلك، يعتمد الاعتماد على القيلولة فقط بدلاً من تحسين النوم الليلي كأسلوب مؤقت وليس حلاً طويلاً.

##

القيلولة المخطط لها

يستخدم بعض الرياضيين القيلولة كأداة لتعزيز الأداء، حيث يمكن أن تسرع من استشفاء العضلات وتحسين القدرات الرياضية. كما يستفيد العاملون في مجالات تتطلب تركيزاً عالياً من قيلولة قصيرة مخطط لها للحفاظ على مستوى الوعي وتقليل الأخطاء الناتجة عن الإرهاق.

##

كيفية أخذ قيلولة جيدة

للحصول على قيلولة فعالة، يلعب التوقيت والبيئة دوراً مهماً. يُنصح بأن تتراوح مدة القيلولة بين 10 و20 دقيقة لتجنب الشعور بالخمول، وأن يكون الوقت الأفضل قبل الساعة الثانية ظهراً. تعتبر الظروف المثلى للقيلولة هي بيئة باردة ومظلمة وهادئة، وقد تساعد أدوات مثل أقنعة العين وسماعات إلغاء الضوضاء.

ومع ذلك، فالقيلولة ليست مناسبة للجميع. تتأثر فائدتها بعوامل مثل العمر ونمط الحياة وأنماط النوم. لذا، فإن القيلولة الجيدة تعتمد على التخطيط ومعرفة متى وكيف ينبغي أخذها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-231225-522

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 35 ثانية قراءة