بدأت المسارات الميدانية في المسجد الحرام تشهد تطبيق مبادرة نوعية هي الأولى من نوعها، تهدف لإنهاء مشاهد تكدس الأحذية عند المداخل الرئيسية، عبر خدمة لوجستية ذكية تتولى نقل أحذية المعتمرين من أبواب الدخول وتسليمها لهم عند نقاط الخروج بعد إتمام النسك، في خطوة تستهدف تحسين الانسيابية والقضاء على التشوه البصري.
وتقوم فكرة المشروع على استلام أحذية المعتمرين عند بوابتي “الملك فهد” و”الملك عبدالعزيز” وفق آلية مرقمة ومنظمة، ليتم نقلها عبر مسارات خاصة ومؤمنة إلى نقطة الاستلام النهائية عند مخرج “المروة”، مما يتيح للمعتمر التفرغ للعبادة دون الانشغال بحمل حذائه أو القلق من فقدانه وسط الزحام.
وجاء هذا الحل الابتكاري نتاجاً لمخرجات برنامج “ديوان الابتكار” التابع لمؤسسة محمد بن سلمان “مسك”، وبالتعاون المباشر مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ليعكس تكاملاً ملموساً بين الأفكار الشبابية والاحتياجات التشغيلية للحرم المكي.
ويعتمد التشغيل على نظام مرن يضمن سرعة المناولة ودقة التسليم، حيث صُممت الخدمة لتكون حلاً جذرياً لمشكلة تراكم النعال أمام الأبواب، والتي كانت تتسبب سابقاً في إرباك حركة الدخول وعرقلة تدفق المصلين في أوقات الذروة.
وأوضح القائمون على المبادرة أن الدافع الرئيسي خلف هذا الابتكار هو الرصد الميداني المتكرر لمعاناة المعتمرين مع أماكن حفظ الأحذية، وما ينتج عن ذلك من مظاهر عشوائية لا تليق بقدسية المكان، فجاءت الفكرة لتحويل هذا التحدي إلى خدمة حضارية ميسرة.
وينسجم هذا التوجه مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن، من خلال تسخير الابتكار الاجتماعي لتقديم حلول مستدامة ترفع من جودة الخدمات المقدمة، وتسهل رحلة العمرة منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة.
وتعد هذه الخطوة نموذجاً عملياً لكيفية تحويل الأفكار الشابة إلى مشاريع ذات أثر ملموس على أرض الواقع، حيث يسعى برنامج “ديوان الابتكار” لتمكين الكفاءات الوطنية من معالجة التحديات الخدمية بأساليب إبداعية غير تقليدية.
وتعول الجهات المعنية على نجاح هذه التجربة لتعميم ثقافة الحلول الذكية في إدارة الحشود، بما يضمن بقاء ساحات ومداخل المسجد الحرام خالية من العوائق، ويعزز من المشهد الحضاري لأطهر بقاع الأرض.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – مكة المكرمة
معرف النشر: SA-251225-621

