منوعات

فيتامين C أم فيتامين D.. أيهما الأفضل لدعم المناعة وفق الدراسات الحديثة؟

Cd8b069f 837d 4d9e bb10 1393d8a06c62 file.jpg

يدعم كلٌ من فيتامين C وفيتامين D جهاز المناعة، لكن كل واحد منهما يفعل ذلك بطريقة مختلفة. ومع قدوم موسم نزلات البرد والإنفلونزا، يعود هذان الفيتامينان إلى الواجهة كخيارين شائعين لتعزيز المناعة. لكن تأثير كل منهما يعتمد إلى حد كبير على المستويات الحالية في الجسم، إذ قد يكون أحدهما أكثر أهمية من الآخر في حماية الإنسان من العدوى.

##

فيتامين C ودوره في دعم خلايا الدم البيضاء

يُعد فيتامين C من المكملات الشهيرة التي تدعم المناعة، حيث تبدأ فوائده على مستوى الخلايا. فهو مضاد قوي للأكسدة، مما يساعد على حماية الخلايا من التلف وقد يساهم في الوقاية من بعض الأمراض.

داخل الجسم، يعمل فيتامين C على تعزيز استجابة خلايا الدم البيضاء عند التعرض للفيروسات، كما يحمي الأنسجة من الإجهاد التأكسدي الناتج عن تفاعل الجهاز المناعي، ويدعم صحة الجلد وإنتاج الكولاجين، مما يقوي خط الدفاع الأول للجسم ضد الجراثيم. وعلى الرغم من هذه الأدوار، لا يشكل فيتامين C درعًا سحريًا ضد الأمراض. تشير الأبحاث إلى أنه لا يمنع نزلات البرد لدى معظم الأشخاص، لكنه قد يخفف من حدة الأعراض ويقصّر من مدة المرض عند تناوله بانتظام، وليس فقط بعد ظهور الأعراض.

يحتاج معظم البالغين إلى نحو 75–90 مليغرامًا يوميًا من فيتامين C من الغذاء، بينما تستخدم دراسات دعم المناعة جرعات تتراوح بين 200 و500 مليغرام يوميًا. ونظرًا لأن نقص فيتامين C نادر نسبيًا، فإن الجرعات العالية قد لا تقدم فائدة إضافية وقد تسبب اضطرابات في المعدة.

##

فيتامين D ودوره في استجابة الجسم للفيروسات

يلعب فيتامين D دورًا مختلفًا، حيث يعمل بمثابة “مرسال” يوجه الجهاز المناعي لكيفية أداء مهامه. فمستوياته الكافية تساعد الخلايا المناعية على التعرف على الفيروسات والتعامل معها وتقلل الالتهابات وتدعم صحة الجهاز التنفسي.

تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين D أكثر عرضة للإصابة بالعدوى التنفسية. وهؤلاء يمكن أن يساهم تناول المكملات بانتظام في تقليل هذا الخطر، خاصة خلال فصل الشتاء أو لدى من لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.

تتراوح الاحتياجات اليومية لمعظم البالغين بين 600 و800 وحدة دولية، إلا أن الكثيرين لا يحققون هذا المستوى، مما يدفع بعض الأطباء إلى التوصية بجرعات أعلى بناءً على تحاليل الدم. وعلى عكس فيتامين C، يصعب الحصول على كميات كافية من فيتامين D من الغذاء وحده، لذا فإن التعرض للشمس أو تناول المكملات يصبح أمرًا ضروريًا.

##

أيهما أفضل للمناعة: فيتامين C أم فيتامين D؟

تشير الدراسات إلى أن كليهما يسهم في دعم المناعة، لكن بآليات مختلفة، ولا يمكن القول إن أحدهما أفضل من الآخر بشكل مطلق. يدعم فيتامين D كفاءة الجهاز المناعي بشكل عام وقد يقلل خطر الإصابة ببعض العدوى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص فيه. بينما يساعد فيتامين C في دعم نشاط الخلايا المناعية وقد يساهم في تقليل شدة أعراض نزلات البرد ومدتها. لذلك، من الضروري الحصول على كميات كافية من كلا الفيتامينين للحفاظ على جهاز مناعي يعمل بكفاءة.

##

كيف ومتى يُنصح بتناول فيتامين C أو فيتامين D؟

يكون تأثير الفيتامينين أفضل عند تناولهما بانتظام، وليس فقط بعد ظهور الأعراض. يعمل فيتامين D تدريجيًا على المدى الطويل ولا يُعد علاجًا بعد الإصابة، لذا يُنصح بالحفاظ على مستوياته طوال العام. بينما يمكن أن يقدم فيتامين C دعمًا محدودًا أثناء نزلات البرد، لكنه يكون أكثر فعالية عند تناوله بانتظام.

يلجأ الكثيرون إلى تناول فيتامين D خلال فصلي الخريف والشتاء مع انخفاض التعرض للشمس وزيادة انتشار الأمراض التنفسية. أما فيتامين C، غالبًا ما لا يكون ضروريًا كمكمل لأن معظم الناس يحصلون على كفايتهم منه عبر الغذاء. كما يمكن تناول الفيتامينين معًا بأمان، إذ لا يتعارضان مع بعضهما البعض.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-271225-365

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 54 ثانية قراءة