يشهد الفضاء حاليًا سباقًا نوويًا غير مسبوق، حيث تتنافس الدول الكبرى على إنشاء محطات نووية على سطح القمر لتأمين طاقة كافية لمشاريعها الفضائية. أعلنت روسيا مؤخرًا عن خططها لبناء محطة طاقة نووية بالتعاون مع العملاق النووي “روساتوم”، بهدف تزويد برنامجها المشترك مع الصين بالطاقة، بعد فشل مهمة “لونا-25” عام 2023. تسعى موسكو لاستعادة هيبتها الفضائية من خلال هذه الخطوة الطموحة، المرتقبة بحلول عام 2036.
الولايات المتحدة أيضًا ليست بعيدة عن هذا السباق؛ فقد أعلنت وكالة ناسا عن خطة لوضع مفاعل نووي على سطح القمر بحلول الربع الأول من عام 2030. وقد صرّح وزير النقل الأميركي بأن البلاد تخوض سباقًا محمومًا مع الصين لتأمين القواعد القمرية، التي تتطلب طاقة هائلة لدعم الحياة وإطلاق مهمات مستقبلية إلى المريخ.
يرجع الإصرار على استخدام الطاقة النووية في القمر إلى أن شمس القمر تغيب لمدة 14 يومًا، مما يجعل الطاقة الشمسية غير كافية لتشغيل قواعد دائمة أو عمليات تعدين. وفي عمق هذا السباق، يكمن “الكنز” الحقيقي للقمر: نحو مليون طن من الهيليوم-3 النادر، الذي يُعتبر وقود المستقبل للطاقة النووية بالاندماج، بالإضافة إلى معادن ثمينة مثل السكانديوم والإيتريوم، الضرورية لصناعة الهواتف الذكية وغيرها من التكنولوجيا المتقدمة.
في هذا السباق، يصبح المنتصر ليس من يملك المنشآت فقط، بل من يسيطر على الطاقة نفسها، مما يحدد مستقبل الهيمنة البشرية على الفضاء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية Business ![]()
معرف النشر: MISC-281225-476

