فنزويلا.. فقر يطفو فوق بحار من النفط
تعتبر فنزويلا واحدة من أغنى دول العالم في احتياطيات النفط، حيث تمتلك أكبر احتياطي نفطي عالمي يقدر بنحو 303 مليارات برميل، مما يمثل حوالي 17% من الاحتياطيات العالمية. على الرغم من ذلك، يعاني بلد “النفط” من أزمات اقتصادية خانقة وسوء إدارة جعلت إنتاج النفط يتراجع بشكل كبير، حيث انخفض من 3.5 مليون برميل يومياً في السبعينيات إلى أقل من مليوني برميل يومياً في العقد الأخير، وتحصل فنزويلا الآن على حوالي 1.1 مليون برميل يومياً، وهو ما لا يتجاوز 1% من الإنتاج العالمي.
تاريخياً، كانت فنزويلا واحدة من مؤسسي منظمة أوبك مع دول مثل إيران والعراق والسعودية. في السنوات الأخيرة، أدى تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية إلى تراجع الإنتاج، حيث صرح بعض المحللين بأن أي تغيير جذري في النظام قد يؤدي إلى زيادة في إنتاج النفط، ولكن العملية ستستغرق وقتًا طويلاً للعودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية.
أممت فنزويلا قطاع النفط في السبعينيات من القرن الماضي وأسسّت شركة بتروليوس دي فنزويلا، وفي التسعينيات بدأت في فتح المجال للاستثمار الأجنبي. لكن بعد انتخاب هوجو تشافيز، عادت الدولة إلى سياستها السابقة بإعطاء الشركة الحكومية الحصة الأكبر في المشاريع النفطية.
على صعيد الصادرات، كانت الولايات المتحدة تعد المستهلك الرئيسي للنفط الفنزويلي، إلا أن الصين أصبحت الوجهة الرئيسة في العقد الماضي بعد فرض العقوبات. وتدين فنزويلا للصين بنحو 10 مليارات دولار، على أن تسدد تلك الديون من خلال شحنات النفط. ومع ذلك، فإن صادرات النفط الفنزويلية توقفت تقريباً مؤخراً بسبب الأوضاع السياسية والتوترات الدولية.
تظل الأزمة قائمة، وتمر البلاد بفترة صعبة تفاقم فيها الفقر رغم الثروات الهائلة من النفط التي تمتلكها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-050126-652

