كشف المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عن تنفيذ أكثر من 58 ألف جولة رقابية في مختلف مناطق المملكة خلال عام 2025، موجهًا جهوده نحو قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة التي استحوذت على 51% من إجمالي الجولات، بعد اعتماد منهجية “التفتيش المبني على المخاطر” لتعزيز كفاءة الأداء.
وأحدث المركز تحولاً استراتيجياً في عملياته الميدانية عبر تطبيق نموذج ذكي يوجه الموارد الرقابية نحو الأنشطة ذات الأثر البيئي الأعلى، مكثفًا زياراته للمنشآت كلما ارتفعت مؤشرات الخطورة وفق مصفوفة تقييم دقيقة ومتطورة.
وأوضح مدير إدارة التفتيش بالمركز عبدالمجيد الحربي أن هذا التوجه الجديد ساهم في تركيز الجهود على القطاعات الأكثر حساسية، لضمان استدامة الموارد البيئية والحد من أي تأثيرات سلبية محتملة للأنشطة الصناعية الكبرى.
وسجل الربع الأخير من العام الماضي 2025 نشاطًا مكثفًا، حيث نفذت الفرق الميدانية أكثر من 13 ألف زيارة تفتيشية، في إطار خطة شاملة استهدفت رفع معدلات الامتثال البيئي في كافة أرجاء المملكة.
وتصدرت منطقة مكة المكرمة قائمة المناطق الأكثر تفتيشًا خلال هذه الفترة، حيث زار مفتشو البيئة نحو 4 آلاف منشأة، للتأكد من التزامها باللوائح والاشتراطات البيئية نظرًا للكثافة والنشاط الاقتصادي فيها.
وحلت منطقة الرياض في المرتبة الثانية بأكثر من 2500 جولة تفتيشية، تلتها المنطقة الشرقية بنحو ألفي جولة، في حين توزعت باقي الجولات الرقابية لتغطي كافة المناطق الأخرى بآليات مجدولة ومدروسة.
وشدد الحربي على أن تصنيف المنشآت ضمن فئة “عالية الخطورة” لا يعني بالضرورة عدم التزامها، بل يعكس طبيعة نشاطها الحساس الذي يستدعى رقابة دقيقة ومستمرة لضمان سلامة البيئة المحيطة.
وتهدف هذه الآلية المتطورة إلى تحقيق أعلى درجات الامتثال لنظام البيئة ولوائحه التنفيذية، وضمان عدم تهاون المنشآت ذات التأثير الكبير في تطبيق المعايير البيئية الصارمة.
ويمثل هذا الرقم القياسي في الجولات التفتيشية “58 ألف جولة” قفزة نوعية في أداء المركز، مؤكداً عزمه على حماية الأوساط البيئية من التلوث واستنزاف الموارد عبر رقابة فاعلة وذكية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-050126-872

