أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، الدكتور محمد أنيس، أن الأزمة الحالية في فنزويلا تُعيد تأكيد هيمنة الدولار الأمريكي على النظام المالي العالمي. حيث أشار أن هذه الأزمة تُظهر كيف يمكن للعملات القومية أن تتأثر بشكل كبير بالأوضاع الاقتصادية والسياسية في الدول.
وأوضح أن الدولار، باعتباره عملة القوة العظمى، أصبح أكثر تفضيلاً بين المستثمرين والدول، خاصة في ظل الأزمات التي تواجهها العملات الأخرى. وأكد أن هذه الأوضاع تُعزز دور الدولار كعملة احتياطية عالمية، مما يساهم في استمرارية قوته وسيادته في الأسواق المالية.
وأشار الدكتور أنيس إلى أن الصين، التي تسعى جاهدة لتوسيع نطاق استخدامها لعملتها، اليوان، قد تكبّدت خسارة استراتيجية كبيرة نتيجة هذه التطورات. إذ أن تراجع قيمة عملات الدول الناشئة، مثل الفنزويلية، يُعزز بشكل غير مباشر موقف الدولار، مما قد يؤثر سلباً على جهود الصين في تحسين مكانتها الاقتصادية على الساحة الدولية.
كما أكد أن استمرار هذه الأزمات الاقتصادية في الدول الكبرى قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية عالمياً، مما قد يستدعي من الدول البحث عن بدائل لنظمهم النقدية الحالية. وأشار إلى أن التسارع في تدهور الأوضاع في فنزويلا يُعد مثالاً على كيف يمكن للأزمات الداخلية أن تؤثر على العلاقات الاقتصادية العالمية. وفي النهاية، دعا الدكتور أنيس صانعي السياسات إلى ضرورة العمل على تعزيز الاستقرار المالي لتفادي الأزمات المستقبلية التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-060126-225

