تم إرسال أربعة فئران إلى الفضاء كرواد فضاء، وعادت إحدى الفئران لتصبح أماً، مما قد يحمل دلالات مهمة لمستقبل البشرية خارج كوكب الأرض. في نهاية أكتوبر 2025، أطلقت الصين هذه الفئران على متن المركبة الفضائية شنتشو-21 إلى محطة الفضاء الدولية، التي تبعد حوالي 400 كيلومتر عن سطح الأرض.
عاشت الفئران لمدة أسبوعين تحت ظروف انعدام الجاذبية، حيث تعرضت لإشعاعات الفضاء وظروف الحياة المدارية الفريدة. وعادت الفئران إلى الأرض في منتصف نوفمبر، وبعد فترة وجيزة، أنجبت إحدى الإناث تسعة صغار بصحة جيدة.
في دراسة سابقة، تم استخدام حيوانات منوية من فئران فضائية لتخصيب إناث على الأرض، وأظهرت النتائج أن ستة من الفئران الوليدة نجت، وهو ما يعتبر معدلاً طبيعياً للبقاء. الأم قامت بإرضاع صغارها بشكل صحي، ونمت الصغار بشكل جيد.
تؤكد الباحثة وانغ هونغ مي، من معهد علم الحيوان التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أهمية اكتشافهم بأن الرحلات القصيرة في الفضاء لم تؤثر سلباً على قدرة الفأر على التكاثر. تعتبر الفئران نمذجاً حيوياً قيماً، فهي تتشارك الكثير من الجينات مع البشر وتستجيب للضغوط البيئية بشكل مشابه.
واجهت المهمة عدداً من التحديات، بما في ذلك تغيير جدولة عودة المركبة، مما أدى إلى إقامة الفئران لفترة أطول ونقص محتمل في الغذاء. قام الفريق الأرضي بتجربة حصص غذائية طارئة، بما في ذلك حليب الصويا، الذي ثبت أنه الأكثر أماناً بعد إجراء الاختبارات.
طوال فترة الإقامة في المدار، عاش الفئران في ظروف مضبوطة بدقة، حيث تم تنظيم دورة الإضاءة للمحافظة على إيقاعها البيولوجي، وتوازنت الأغذية لتلبية احتياجاتها.
سيقوم الباحثون بمراقبة الفئران عن كثب، buscando biến đổi فسيولوجية أو آثار خفية نتيجة تعرض الأمهات للفضاء. الهدف الرئيسي هو معرفة كيف تؤثر البيئة الفضائية على التكاثر، وذلك قبل الخوض في مهمات بشرية إلى المريخ أو إقامة مستوطنات على سطح القمر. يسعى العلماء للإجابة عن تساؤلات معقدة تتعلق بالقدرة على الحمل والولادة في ظل ظروف جاذبية منخفضة، مما يجعل هذه التجربة خطوة واعدة نحو فهم أعمق لمستقبل البشر خارج كوكب الأرض.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت: جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-080126-686

