تشهد سماء مصر والوطن العربي اليوم ظاهرة فلكية مميزة، حيث يقابل كوكب المشتري، عملاق كواكب المجموعة الشمسية، الشمس.
يوضح أشرف تادرس، أستاذ الفيزياء الفلكية ورئيس قسم الفلك الأسبق بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أنه عند غروب الشمس غرباً، يشرق المشتري شرقاً، ويظل مرئياً طوال الليل حتى شروق الشمس صباح اليوم التالي. ويؤكد تادرس أن هذا هو الوقت الأمثل لرصد وتصوير كوكب المشتري لعشاق الظواهر الفلكية.
كما أفاد المهندس ماجدة أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، بأن كوكب المشتري يشهد مساء اليوم ظاهرة “التقابل”، حيث تتمركز الأرض بينه وبين الشمس في اصطفاف هندسي، مما يجعله في أفضل وضع للرصد خلال العام. نتيجة لهذا الاصطفاف، يشرق المشتري مع غروب الشمس تقريبًا، ويبقى مرئياً طوال الليل حتى شروق الشمس.
يشير أبو زاهرة إلى أن المشتري يظهر في ذروة لمعانه وحجمه الظاهري، حيث يصل قدره الظاهري إلى نحو -2.7، متفوقًا في سطوعه على جميع نجوم السماء، ولا يسبقه في الإضاءة سوى القمر وكوكب الزهرة. يبقى المشتري واضحًا وسهل الرصد بالعين المجردة حتى من داخل المدن ذات التلوث الضوئي. بالاستعانة بالمناظير، يمكن تمييز أقمار المشتري الأربعة الكبرى – آيو، أوروبا، جانيميد، وكالستو – كنقاط ضوئية مصطفة بجوار الكوكب.
تتيح التلسكوبات الصغيرة رؤية الأشرطة السحابية الداكنة في غلاف الكوكب الجوي، وقد يمكن مشاهدة البقعة الحمراء العظمى أيضًا إذا كانت ظروف الرصد مواتية.
أكد أبو زاهرة أن هذا الحدث يتزامن مع وصول المشتري إلى أقرب مسافة له من الأرض هذا العام، والتي تبلغ نحو 632 مليون كيلومتر، مما يزيد من قطره الزاوي ويجعله يبدو أكبر قليلاً في التلسكوبات مقارنة ببقية أوقات السنة. لذلك، تعتبر فترة التقابل من أفضل الأوقات لرصد الكواكب الخارجية نظرًا لسطوعها الكامل وبقائها في السماء طوال الليل.
يُعد كوكب المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية وأكثرها كتلة، هدفًا بارزًا لهواة ومحترفي الرصد الفلكي خلال هذه الليلة. من المتوقع أن يشهد التقابل المقبل للمشتري في فبراير 2027، مما يجعل تقابل هذا العام من أبرز فرص مشاهدة الكوكب خلال عام 2026.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : القاهرة: أسماء عبد المجيد ![]()
معرف النشر: MISC-100126-67

