منوعات

عظمة التاريخ بروح خضراء.. المتحف المصري الكبير محايد كربونياً

1727dfb7 7908 4dd1 b3f8 1ebee1d4a335 file.jpg

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو المستقبل الأخضر، أعلنت وزارة البيئة المصرية عن تحقيق الحياد الكربوني للمتحف المصري الكبير، ليصبح أحد أبرز المشروعات القومية التي تجمع بين عظمة التراث الإنساني والالتزام العملي بحماية البيئة.

جاء الإعلان عقب تسلّم الدكتورة منال عوض، القائم بأعمال وزير البيئة، والسيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، تقرير البصمة الكربونية لحفل الافتتاح الرسمي للمتحف، تمهيداً لإعلانه منشأة محايدة كربونياً. وقد نجح المتحف في تعويض الانبعاثات الناتجة عن تشغيله التجريبي خلال عامي 2023 و2024، وكذلك عن فعاليات الافتتاح.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن ما تحقق في المتحف المصري الكبير يمثل سابقة مهمة في مسار المشروعات القومية. وأوضحت أن الدولة لم تعد تكتفي بتنفيذ مشروعات ضخمة بمعايير عالمية، بل تسعى أيضاً إلى إدارته وتشغيله بأقل أثر بيئي ممكن، مما يعكس دمج العمل المناخي في عملية صنع القرار.

من جانبه، وصف وزير السياحة والآثار المتحف المصري الكبير بأنه نموذج عالمي للسياحة الثقافية المستدامة. وأشار إلى أن تنظيم حفل الافتتاح وفق معايير بيئية دقيقة يعكس وعياً متزايداً بأهمية المسؤولية البيئية، خاصة مع توجه السياح العالميين نحو المقاصد التي تلتزم بمعايير الاستدامة.

بدوره، أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن المتحف لا يسعى فقط إلى عرض كنوز الحضارة المصرية، بل يطمح إلى تقديم نموذج حي للمتحف الأخضر، من خلال ممارسات تشغيلية مستدامة ورسالة توعوية تربط بين حماية التراث وحماية كوكب الأرض.

يُذكر أن مصطلح الحياد الكربوني يعني ببساطة أن ما يُطلق من انبعاثات كربونية يتم قياسه بدقة، ثم خفضه أو تعويضه بوسائل معتمدة، بحيث يصل صافي الانبعاثات في النهاية إلى “صفر”. ويعتبر هذا الإنجاز أحد أهم الأدوات العالمية لمواجهة تغير المناخ، حيث يعكس التزام المؤسسات والدول بمسؤوليتها تجاه البيئة والأجيال القادمة. وبالتالي، لا يستقبل المتحف المصري الكبير زواره كأكبر متحف للآثار في العالم فحسب، بل يوجه رسالة للعالم بأن الحفاظ على التاريخ يمكن أن يتوازى مع حماية المستقبل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : القاهرة – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-120126-804

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 32 ثانية قراءة