ثقافة وفن

أبو زيدون حنوش: طفل الكوفة في الصورة مع مدريد

85b2a5e2 eaf6 4c49 8f87 0ae924875fc0 file.webp

أبو زيدون حنوش: فنان عراقي في قلب مدريد

في مرسمه في مدريد، حيث تتجاور الفن مع تاريخ الكوفة، يعيش أبو زيدون حنوش، الفنان التشكيلي الإسباني من أصل عراقي، مزيجاً بين أرضه الأولى والمدينة الجديدة. مغادراً العراق منذ 45 عاماً، أصبح الفن وطنه، وهو يتذكر دائماً ماضيه في الكوفة. يعود ارتباطه بالعراق من خلال ذاكرته ورموز وطنه، حيث ابرزت لوحاته تأثيره العميق بتجارب الحياة والحروب التي عاشها، مضفياً ألواناً غنية مستلهمة من بابل وشخصيات شهرزاد.

حنوش، الذي رسم 4000 لوحة، يؤمن بأهمية العالمية في الفن، متجنباً الطابع المحلي. يعتبر أن أفضل الأعمال تجمع بين تقنيات الفن الأوروبي وجذور الثقافة العربية، مستشهداً بروائيين مثل نجيب محفوظ. ويؤكد أن حظه يعتمد على جهوده الشخصية في العمل.

علاقته بالمرأة فريدة؛ إذ تعتبر النساء اللواتي عرفهن جزءاً مهماً من أعماله، حيث يبرز حنوش دورهن وقصصهن. يُظهر تأثره بالمهندسة العراقية زها حديد، حيث شجع طلابه على احتضان الأنوثة في فنهم.

يتطلع حنوش لمشاريع جديدة، أحدها يتعلق بالعراق والآخر بإعادة تصور “ألف ليلة وليلة” ممزوجاً بفكر “دون كيشوت”. التكرار حول شهرزاد يأتي من إعجابه بقصتها وقدرتها على النجاة، إذ كانت بمثابة إنقاذ للنساء في زمنها.

هكذا، يعيش أبو زيدون حنوش بين عوالم متعددة، مجسدًا روحين: إحداهما عراقية والأخرى إسبانية، ليشكل فنه قصة حية تجمع بين الأمس واليوم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : ثناء عطوي Asharq Logo
معرف النشر : CULT-140126-748

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 4 ثانية قراءة