كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الفائزين بـ«جائزة زايد للاستدامة» لعام 2026، خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم ضمن فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، بحضور عدد من سمو الشيوخ وقادة الدول وممثليها والضيوف.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن دولة الإمارات ماضية في التزامها الثابت بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز جودة حياة الإنسان، وترسيخ أسس الاستقرار والتقدم في العالم، مشيراً إلى أن «جائزة زايد للاستدامة» تواصل تحفيز الحلول العملية التي تسهم في الارتقاء بالمجتمعات وتعزز فرص التنمية من خلال الابتكار والتعاون.
وقال سموه إن الجائزة تسهم في ترسيخ إرث الوالد المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته المتجذرة في قِيَم العطاء والوحدة والازدهار المشترك لبناء مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.
من جانبه، أشاد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المدير العام لجائزة زايد للاستدامة، الدكتور سلطان أحمد الجابر، بإسهامات الفائزين في تطوير ابتكارات قابلة للتطبيق على نطاق واسع وتقدم منافع اجتماعية وبيئية ملموسة. وقال: «بفضل رؤية القيادة الرشيدة، فإن دولة الإمارات تؤمن بأهمية بناء جسور التعاون بين مختلف القطاعات والمواءمة بين الإمكانات والاحتياجات من أجل إحداث تأثير مستدام قابلٍ للقياس كحجر أساس في مسيرة التقدم الشامل».
ويبرهن الفائزون بالجائزة لهذا العام على الدور المحوري للحلول الواقعية والعملية في تغيير حياة الناس للأفضل من خلال تحسين الرعاية الصحية والنظم الغذائية وزيادة الوصول إلى الطاقة النظيفة ومصادر المياه الآمنة، ومن خلال جائزة زايد للاستدامة تتجسد هذه الرؤية على أرض الواقع عبر دعم الابتكارات التي تضع الإنسان في المقدمة وتصنع فرصاً جديدة للنمو.
منذ تأسيسها عام 2008، رسخت «جائزة زايد للاستدامة» مكانتها الرائدة في دفع التأثير العالمي من خلال تكريم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات غير الربحية والمدارس الثانوية التي تقدم حلولاً مبتكرة للتحديات الملحة ضمن فئاتها الست: الصحة، والغذاء، والطاقة، والمياه، والعمل المناخي، والمدارس الثانوية العالمية. ومن خلال حلول فائزيها السابقين البالغ عددهم 128 فائزاً، أحدثت الجائزة تأثيراً إيجابياً في حياة أكثر من 411 مليون شخص.
وشهدت هذه الدورة مستويات مشاركة قياسية وصل عددها إلى 7761 طلب مشاركة من 173 دولة، حيث جرت مراجعتها ضمن عملية تقييم صارمة متعددة المراحل من قبل خبراء فنيين وأعضاء لجنة الاختيار ولجنة التحكيم برئاسة أولافور راغنار غريمسون، الرئيس الأسبق لجمهورية آيسلندا.
من جهته، قال أولافور راغنار غريمسون، إن حلول الفائزين بالجائزة لعام 2026 تجسد مستويات نضج عالية في ابتكارات الاستدامة، وتوجهاً متنامياً نحو دمج التكنولوجيا مع المعرفة المحلية والتنفيذ العملي لتقديم حلول مصممة خصيصاً للعمل في الظروف الواقعية، وقابلة للمواءمة مع المتغيرات.
وأضاف أن الفائزين يمثلون دليلاً شاهداً على كفاءة الحلول العملية المدعومة بالخبرة في تعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية وتحسين الحياة اليومية، وفي ظل الانتشار المتزايد لهذا النهج، يقود هؤلاء الرواد الطريق نحو تحقيق تنمية مستدامة أكثر شمولاً وفاعلية في السنوات المقبلة.
وتشمل قائمة المكرمين التالي:
– ضمن فئة الصحة، فازت «جايد»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من دولة الإمارات، بالجائزة عن منصتها التفاعلية للكشف عن اضطرابات النمو العصبي بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي وأنشطة اللعب من خلال الجمع بين التقييمات المعرفية، وتتبع العين، والتعلم الشخصي، ما يقلل من أوقات الانتظار للتشخيص ويحسّن مستويات التفاعل.
– وكرمت الجائزة ضمن فئة الغذاء «إن آند إي إنوفيشنس»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من سنغافورة، لتطويرها مواد تغليف مضادة للميكروبات وقابلة للتحلل البيولوجي، ومصنوعة من مكونات نباتية وبقايا غذائية معاد تدويرها.
– وفازت ضمن فئة الطاقة، «بيس فاونديشن»، مؤسسة غير ربحية من سويسرا، بالجائزة عن نهجها المبتكر في إتاحة خدمات التبريد المستدام.
– وضمن فئة المياه، فازت «ستاتوس 4»، إحدى الشركات الصغيرة والمتوسطة من البرازيل، بالجائزة عن تقنيتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
– وبشأن فئة العمل المناخي، كرمت الجائزة مؤسسة «بيلد أب نيبال» غير الربحية من نيبال، تقديراً لجهودها في إعادة ابتكار طريقة تصنيع الطوب.
إضافةً إلى تكريم المؤسسات، تواصل جائزة زايد للاستدامة تمكين الجيل القادم من قادة الاستدامة من خلال فئة المدارس الثانوية العالمية، والتي تتيح للشباب تحويل التحديات المحلية إلى حلول عملية تعود بالنفع على مجتمعاتهم.
كل عام، تمنح الجائزة ست مدارس ثانوية ما يصل إلى 150000 دولار أميركي لتنفيذ مشروعاتهم المقترحة. وحتى الآن أثّرت المدارس الثانوية الفائزة بالجائزة، والبالغ عددها 56 مدرسة، بشكل إيجابي في حياة أكثر من 56599 طالباً و480660 شخصاً حول العالم.
وشملت قائمة المدارس التي فازت بالجائزة لعام 2026 ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية كلاً من: «مدرسة ماماوي أتوسكيتان نيتف» من كندا، و«مدرسة كيانجا الثانوية» من أوغندا، و«مدرسة الرجاء لتعليم المعاقين سمعياً» من الأردن، و«مدرسة بودروم الأناضولية الثانوية» من تركيا، و«مركز فافو أتول التعليمي» من جزر المالديف، و«مدرسة روامرودي الدولية» من تايلاند.
تجسد «جائزة زايد للاستدامة» رؤية دولة الإمارات لتحقيق تقدم شامل قائم على الابتكار التكنولوجي والنمو الاقتصادي المستدام، إيماناً منها بأن الريادة والقيادة الحقيقية تكمن في تمكين الإنسان وتعزيز التعاون بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني والشباب لبناء عالم أكثر ازدهاراً وإنصافاً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : أبوظبي – وام
معرف النشر: AE-140126-691

