يثبت الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، يومًا بعد يوم أن المقاييس غالبًا ما يمكن تحطيمها، سواء كانت في الابتكار والتكنولوجيا أو في مؤشرات الثروة. على الرغم من أنه أغنى شخص في العالم بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وأحد أقل المليارديرات إنفاقًا بشكل شخصي، إلا أنه يظهر كآلة هدفها تحطيم الأهداف. يميل ماسك إلى الاقتصاد في جميع جوانب حياته، فقد باع كل أصوله العقارية ويعيش الآن في منزل من غرفة واحدة بالقرب من مشروع “سبيس إكس”، فضلاً عن عدم اقتنائه ليخوت.
هذا الأسبوع، أفاد ماسك بأن خدمة القيادة الذاتية الكاملة (FSD) ستقتصر على خيار الاشتراك فقط، مما يعني إلغاء خيار شراء النظام بشكل مباشر. على منصات التواصل الاجتماعي، دار نقاش بين مؤيديه ومنتقديه حول أسباب هذا التغيير، حيث اعتبر المؤيدون هذا دليلاً آخر على عبقرية ماسك، بينما اعتبر المنتقدون أن ذلك يظهر عدم فعالية النظام ومصيره الفشل.
يعتقد الصحفي السابق توم كارتر أن تسلا تحقق ما تقيسه. وتتضمن حزمة المكافآت الجديدة لمسك عدة أهداف طموحة يجب على الشركة تحقيقها قبل حصوله على تعويضات تصل إلى تريليون دولار. ووفقًا لبيان الشركة، هناك هدف يتمثل في تحقيق “10 ملايين اشتراك فعّال في نظام القيادة الذاتية الكاملة”.
إحدى الطرق التي ستمكن تسلا من تحقيق هذا الهدف بسرعة أكبر هي إلغاء خيار شراء نظام القيادة الذاتية الكاملة بشكل مباشر. وبحلول منتصف فبراير، سيتعين على من يهتم بهذا الخيار الاشتراك بدلاً من ذلك. السبب وراء اعتبار مجلس إدارة تسلا هذا الهدف مهمًا هو أن نماذج الاشتراك توفر استقرارًا أكبر. يفضل المستثمرون الدخل المستمر الناتج عن الاشتراكات، بدلاً من الإيرادات غير المنتظمة الناتجة عن عمليات الشراء الكبيرة لمرة واحدة. كما أن نظام الاشتراك يمنح تسلا مرونة أكبر في تعديل الأسعار في المستقبل.
تظهر هذه الخطوة أن الحوافز المالية لها تأثير كبير، ويجب عدم الاستهانة بقوتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية Business ![]()
معرف النشر: MISC-150126-289

