هل تنجح البنوك المركزية في مواجهة ضبابية عهد ترامب؟
بدأ العالم مرحلة جديدة من التجاذبات النقدية بعدما وضعت السياسات الاقتصادية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب البنوك المركزية الكبرى في موقف حرج. فبينما تكافح الأسواق لفك شفرة التوجهات القادمة من واشنطن، برزت حالة من “الافتراق النقدي” حيث سلك كل بنك مركزي مسارًا مستقلًا لمواجهة تداعيات الحرب التجارية وضغوط التضخم.
هذا التغير الجذري في المشهد المالي يثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار المالي العالمي. فكيف يؤثر البيت الأبيض في مسارات الفائدة في الاقتصادات المتقدمة؟ ووفقًا لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”، يبدو أن حقبة التعاون بين البنوك المركزية قد انتهت، ليحل مكانها تفاوت كبير في التوجهات.
يواجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وضعًا معقدًا في ظل تباطؤ سوق العمل وتضخم مستمر، مما يضع استقلاليته تحت الضغط، خصوصًا مع محاولات الإدارة الأميركية التأثير في تعيينات البنك وضغطها على رئيسه جيروم باول. في حين تتوقع بعض الأسواق خفضًا طفيفًا في الفائدة، تشير تقديرات أخرى إلى خفض كبير يصل إلى 100 نقطة أساس.
على ضوء هذه التحولات، تختلف المسارات في أوروبا واليابان إذ يتجه البنك المركزي الأوروبي للحفاظ على مستوى ثابت عند 2%، بينما يسعى البنك المركزي الياباني لرفع الفائدة لمواجهة ضعف الين.
أما في الاقتصادات الناشئة، فهناك توجهات تيسيرية أبرزها في الصين حيث يُتوقع خفض أسعار الفائدة. بينما بلدان مثل البرازيل ونيجيريا تتبنى استراتيجيات مشابهة لدعم الطلب المحلي.
في هذا السياق، يرى خبراء أن البنوك المركزية الكبرى دخلت مرحلة جديدة من التحديات، حيث يتطلب الوضع المراقبة الدقيقة للضغوط السياسية والاقتصادية، مما يجعل النجاح في هذا السياق هدفًا صعب التحقيق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-150126-576

