لماذا يؤثر التضخم على الاقتصاد الياباني؟
على مدى العقود الثلاثة الماضية، بقيت الأسعار في اليابان شبه ثابتة، حيث تعدّ الزيادات نادرة. لكن الأمور تغيرت بشكل جذري. وفقًا لتقارير، ارتفع مقياس التضخم الرئيسي في اليابان، متجاوزًا الهدف المحدد من قبل بنك اليابان بنسبة 2% لمدة 44 شهرًا متتاليًا، بينما انخفضت قيمة الين إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل التسعينيات.
تتولى رئيسة الوزراء الجديدة، ساناي تاكايتشي، قيادة البلاد في هذه الأوقات العصيبة. تواجه تاكايتشي أول اختبار كبير لقيادتها في ظل التحولات الاقتصادية الحادة، حيث يتعين عليها مواجهة التداعيات الناتجة عن ارتفاع تكلفة المعيشة.
لطالما كان هدف بنك اليابان هو تحفيز التضخم، إذ أبقى أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة لفترات طويلة، بل اعتمد في مرحلة ما على الفائدة السلبية. لكن التضخم الحالي أصبح مصدر قلق كبير، إذ لم يُنتج النمو المطلوب في الأجور وزيادة الاستهلاك. البيانات تشير إلى أن نمو الأجور الحقيقية كان سلبيًا منذ بداية العام الماضي، مما يعني أن دخل الأسر لم يرتفع لمواجهة ارتفاع الأسعار، مما قلل من القدرة الشرائية.
كما أن التضخم له تداعيات سياسية، حيث عانى الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم من خسائر في الانتخابات الأخيرة، نتيجة استياء المواطنين بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة. تدرس تاكايتشي إمكانية الدعوة إلى انتخابات مبكرة لاستعادة الأغلبية البرلمانية.
يرى المراقبون أن كيفية تجاوب الحكومة مع قضايا التضخم ستكون حاسمة لمستقبل الاقتصاد الياباني، بالإضافة إلى تأثيرها على دور تاكايتشي السياسي وقدرتها على تثبيت قيادتها في الفترة القادمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-160126-222

