منوعات

“ذهان الذكاء الاصطناعي”.. هل يشكّل خطرًا حقيقيًا علينا؟

2b8fa0b9 b3ea 4181 b014 b725a4d1fd2a file.jpg

مع التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل روبوتات الدردشة والتطبيقات التي تحاكي التعاطف والدعم النفسي، أصبح الأطباء والباحثون يلاحظون ظاهرة مقلقة تُعرف بـ “ذهان الذكاء الاصطناعي”. ورغم عدم اعتراف المجتمع الطبي بهذا المصطلح كتشخيص رسمي، إلا أن هناك تقارير متزايدة تشير إلى علاقة بعض حالات الذهان بالتفاعلات المكثفة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

الذهان هو اضطراب نفسي يؤدي إلى فقدان الاتصال بالواقع، ويتضمن أوهامًا أو هلوسات أو تفكيرًا غير منظم. تاريخيًا، كانت الأوهام تعتمد على عناصر ثقافية مثل الدين أو المراقبة الحكومية، لكن اليوم يظهر الذكاء الاصطناعي كعنصر جديد في هذا الإطار.

بعض المرضى يعتقدون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي كائنات واعية أو أنها ترسل لهم رسائل خفية أو تتحكم في أفكارهم. الخبراء يشيرون إلى أن هذه الأنماط ليست جديدة، لكن التفاعلات المستمرة مع الذكاء الاصطناعي يمكن أن تعزز هذه الأوهام بدلاً من كبحها.

نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد على الاستجابة المتعاطفة وتلبية احتياجات المستخدم، وهو ما يعد مفيدًا للجميع، ولكن يمكن أن يصبح خطيرًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون ضعفًا في التمييز بين الأفكار الداخلية والواقع الخارجي. الأطباء النفسيون يحذرون من أن الذكاء الاصطناعي قد يمنح نوعًا من الشرعية لأفكار مشوشة، خصوصًا لدى الأفراد عرضة للذهان.

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية ثابتة تؤكد أن الذكاء الاصطناعي يسبب الذهان بشكل مباشر، ولكن القلق يكمن في دوره كعامل محفز أو مُفاقم للحالات النفسية لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

تشير دراسات سابقة إلى أن الخوارزميات قد تعزز المعتقدات المتطرفة، وهو ما قد ينطبق على أنظمة الذكاء الاصطناعي إذا لم تكن هناك ضوابط كافية. هذا الواقع يطرح أسئلة أخلاقية مهمة حول كيفية التعامل مع المرضى الذين يستخدمون هذه الأنظمة وتأثيرها عليهم.

الخلاصة هي أن الذكاء الاصطناعي ليس عدوًا للصحة النفسية، لكنه أيضًا ليس محايدًا. مع تزايد قدرته على محاكاة البشر، هناك حاجة لدمج الخبرة النفسية في تصميمه واستخدامه لحماية الفئات الأكثر هشاشة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-180126-41

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 34 ثانية قراءة