كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن توجه تنظيمي جديد يستهدف إعادة هيكلة قطاع الثروة الحيوانية في المملكة، من خلال تعديلات مقترحة على المادة الثامنة والتسعين من اللائحة التنفيذية لنظام الزراعة، تفرض اشتراطات مكانية وصحية صارمة وتلزم بتوثيق دقيق لحركة بيع وتأجير الإبل لضمان سلامة القطاع وحماية المستهلكين.
وأعطت التعديلات الجديدة الوزارة، أو من تفوضه، الصلاحية الكاملة والحصرية في تحديد المواقع المخصصة لإقامة الأسواق الموسمية والدائمة، مع فرض حظر بات على تداول أو بيع الثروة الحيوانية في أي مواقع عشوائية غير مرخصة رسمياً.
وفي خطوة تهدف لإنهاء التداخل بين الأنشطة الحيوانية والتجمعات السكانية، اشترطت اللائحة أن تكون جميع أسواق الثروة الحيوانية التي ستنشأ مستقبلاً واقعة بالكامل خارج النطاق العمراني للمدن والمحافظات والقرى.
وربطت الوزارة ترخيص الأسواق بتوفر بنية تحتية صحية متكاملة، حيث ألزمت بوجود عيادة بيطرية دائمة داخل كل سوق، تتولى مهمة الإشراف المباشر والدقيق على الحالة الصحية لجميع الحيوانات المعروضة للبيع.
ووضعت المسودة شرطاً جوهرياً لإتمام عمليات البيع، يتمثل في “التحصين الإلزامي”، إذ يُحظر تداول أي نوع من المواشي ما لم يكن مستوفياً لبرامج التحصينات المعتمدة، شريطة أن تكون تلك اللقاحات قد أعطيت من قبل جهات مرخصة لضمان مأمونيتها.
وشددت التعديلات على معايير “الرفق بالحيوان” والسلامة العامة، بمنع عرض أو بيع أي حيوان تظهر عليه علامات الإعياء، الإجهاد، أو الأعراض المرضية، مع إلزام القائمين على السوق بعزله فوراً عن القطيع السليم لمنع تفشي الأمراض.
وفيما يخص قطاع الإبل، استحدثت اللائحة نظاماً لتوثيق الصفقات، يُلزم الملاك بتسجيل البيانات الكاملة لأي عملية بيع أو إيجار أو مقايضة خلال مهلة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ إبرام العقد.
وتشمل بيانات التوثيق المطلوبة تفاصيل دقيقة تتضمن نوع الإبل، عمرها، جنسها، لونها، بالإضافة إلى السعر المالي للصفقة، وذلك ضمن ضوابط ستصدرها الوزارة لضمان الشفافية ومكافحة التستر أو الممارسات غير النظامية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-200126-286

