منوعات

الليلة.. الشمس بين الأرض وعطارد والكون يلتقي ألمع النجوم

2cd87537 5c7a 46c4 9dd4 1e18bfd5e812 file.jpg

يشهد هواة الفلك اليوم ظواهر فلكية مميزة في سماء الوطن العربي، والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة. فمن المتوقع أن يتم رصد جسم خافت بالقرب من نجم الشعرى اليمانية، وهو أحد ألمع النجوم في السماء، بعد غروب شمس اليوم.

يعتبر نجم الشعرى من النجوم السهلة الرصد، ويمكن تحديد موقعه بسهولة عبر النجوم الثلاثة المتراصة المعروفة بحزام كوكبة الجبار، حيث يشير امتداد هذا الصف مباشرة نحو نجم الشعرى. وفقاً لرئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، فإن الجسم الخافت الذي يظهر بالقرب من هذا النجم ليس مذنباً، بل هو عنقود نجمي مفتوح يُعرف باسم ميسييه 41، الذي يقع جنوب نجم الشعرى. قد يلتبس الأمر على بعض الراصدين بسبب مظهره الضبابي عند مشاهدته باستخدام المنظار أو التلسكوبات الصغيرة، مما يجعله يبدو شبيهاً بالمذنبات.

وقد أدرج الفلكي الفرنسي شارل ميسييه هذا الجسم في قائمته الشهيرة في القرن الثامن عشر، حيث كان يسعى وقتها لتمييز الأجرام السماوية الثابتة عن المذنبات. يُعتقد أن عنقود ميسييه 41 كان معروفاً للراصدين قبل عام 1654، ويرجح أنه كان بالإمكان رؤيته بالعين المجردة في ظروف رصد مثالية. ويبلغ قطره نحو 25 سنة ضوئية، ويضم حوالي 100 نجم، بما في ذلك عدد من النجوم العملاقة الحمراء. يُعتبر هذا العنقود حديث التكوين نسبياً، إذ يقدر عمره بين 190 و240 مليون سنة، مقارنة بعمر الشمس البالغ نحو 4.6 مليار سنة.

في سياق آخر، يصل كوكب عطارد اليوم إلى ما يُعرف بـ “الاقتران الشمسي العلوي”، وهي لحظة فلكية تحدث عندما يكون عطارد على الجانب الآخر من الشمس بالنسبة للأرض، أي حين تكون الشمس بينهما. خلال هذا الاقتران، يصبح عطارد غير مرئي تماماً من الأرض نتيجة لضوء الشمس الساطع، مما يجعله يختفي من السماء مؤقتاً، سواء قبل الشروق أو بعد الغروب. تُعتبر هذه الظاهرة نهاية دورة ظهور عطارد الصباحي، وبعد أيام أو أسابيع من الاقتران، يبدأ الكوكب بالظهور مجدداً في الأفق الغربي بعد غروب الشمس.

كما تدخل الأرض في يومها الثالث من النشاط الجيومغناطيسي الشديد، بعد أن تأثرت بعاصفة جيومغناطيسية قوية ناتجة عن انبعاثات كتلية شمسية. ورغم أن التأثيرات لا تصل إلى الدول العربية بشكل كبير، فإنها قد تسبب بعض الاضطرابات التقنية. وتعتبر هذه العاصفة واحدة من الأحداث الجيومغناطيسية الأكثر مشاهدة في السنوات الأخيرة، مما يسلط الضوء على التفاعل بين الشمس والأرض وجمال الظواهر الطبيعية في الفضاء.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة- أسماء عبد المجيد Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-210126-846

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 50 ثانية قراءة