يُعتبر لحم الضأن ولحم البقر من أكثر أنواع اللحوم الحمراء استهلاكاً في العالم، وذلك لما يحتويانه من قيم غذائية مهمة مثل البروتين والحديد والزنك وفيتامين B12. ومع ذلك، تتجاوز المقارنة بينهما القيمة الغذائية لتطال تأثيراتهما المحتملة على ضغط الدم وصحة القلب، خاصة عند تناولهما بانتظام.
تشير التقارير إلى أن لحم الضأن ولحم البقر يوفران كميات متقاربة من الحديد، ولكن الإفراط في استهلاك أي منهما يمكن أن يرتبط بارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل. يلعب الحديد دوراً أساسياً في تكوين خلايا الدم الحمراء ونقل الأكسجين في الجسم، ويساعد على الوقاية من فقر الدم وتحسين الطاقة والتركيز. يتميز كل من لحم الضأن ولحم البقر باحتوائهما على الحديد الهيمي، الذي يمتصه الجسم بشكل أكثر كفاءة مقارنة بالحديد النباتي.
تشير البيانات إلى أن حصة وزنها نحو 85 غراماً من لحم الضأن تحتوي على حوالي 2.0 ملغ من الحديد، بينما تحتوي نفس الحصة من لحم البقر على 2.5 ملغ، مما يمثل نحو 10 إلى 15% من الاحتياج اليومي للبالغين. ورغم التفوق الطفيف للحم البقر، فإن الفارق ليس كبيراً، مما يجعل كلا الخيارين مناسبين لزيادة مستويات الحديد في الجسم.
وعلى الرغم من فوائد اللحوم الحمراء، فإن تناولها بكثرة قد يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في ضغط الدم. تُظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول اللحوم الحمراء أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهذا يعود لعدة عوامل، من بينها مركبات تتحول في الأمعاء إلى مادة تُعرف باسم TMAO، التي قد تؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية. تلعب أيضاً طريقة التحضير دوراً هاماً؛ حيث تُعتبر اللحوم المصنعة والغنية بالصوديوم، مثل النقانق واللحوم المقددة، الأكثر ارتباطاً بارتفاع ضغط الدم.
لكل من لحم الضأن ولحم البقر أيضاً كميات جيدة من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد في توازن ضغط الدم عن طريق تقليل تأثير الصوديوم وإرخاء الأوعية الدموية، حيث توفر الحصة الواحدة حوالي 300 ملغ من البوتاسيوم في الضأن و280 ملغ في البقر.
ينصح الخبراء باختيار اللحوم الطازجة غير المصنعة، والاعتدال في الكمية، وتجنب تناول اللحوم الحمراء أكثر من مرة أو مرتين أسبوعياً. يُفضل استخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح ودمج اللحوم مع الخضراوات الغنية بفيتامين C لتحسين امتصاص الحديد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-210126-271

