أعلن رئيس ديوان المظالم، الدكتور خالد اليوسف، عن دخول الديوان رسميًا في المرحلة الثالثة من استراتيجيته التي ترتكز على الابتكار والذكاء الاصطناعي. وأكد أن تفعيل “التنفيذ الإداري” بتوجيه مباشر من سمو ولي العهد قد عزز هيبة القضاء الإداري ورسخ الثقة في العملية القضائية، وذلك خلال حفل “الريادة” الذي شهد استعراض مسيرة التحول الرقمي والحوكمة المؤسسية.
أكد اليوسف أن الديوان يسير بخطى ثابتة في المرحلة الثالثة من استراتيجيته الطموحة، مستندًا إلى توفيق الله ثم الدعم السخي من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين. وأوضح أن هذه المرحلة تأتي امتدادًا لمسيرة استراتيجية متكاملة بدأت بتأسيس التغيير والتطوير المؤسسي، مرورًا بمراحل النضج والتمكين والجودة، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي عنوانها الابتكار والذكاء المؤسسي.
وشدد خلال كلمته في حفل الريادة، على أن الاعتماد الكلي على البيانات والمؤشرات والإحصاءات الدقيقة هو الأساس المتين لمعرفة المسار الصحيح وقياس الأداء بدقة وموضوعية. واعتبر أن لغة الأرقام باتت هي المعيار الحقيقي والوحيد للتقييم وصناعة القرار داخل المنظومة القضائية.
ولفت الانتباه إلى أن مشروع “التنفيذ الإداري”، الذي انطلق بتوجيه كريم من سمو ولي العهد، قد تحول إلى اختصاص أصيل للديوان، مساهمًا بشكل مباشر في تعزيز قوة الأحكام القضائية وفرض هيبتها على الجميع. وأشار إلى أن هذا الاختصاص الجديد ساهم بفاعلية في رفع مستويات الثقة في عملية التقاضي لدى المستفيدين، وأدى إلى تحسن ملحوظ في كافة المؤشرات ذات العلاقة بسرعة ونفاذ الأحكام.
ونوه بأن منظومة الحوكمة والتقنية والأتمتة، بما تتضمنه من ركائز الشفافية والرقابة والاستدامة، تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الجودة القضائية وضمان سلامة الإجراءات في كافة مراحل التقاضي. وكشف عن مستهدفات استراتيجية نوعية تتضمن تهيئة القضاء الإداري السعودي للعمل وفق معايير المحاكم المقارنة عالميًا، مما يضع القضاء السعودي في مصاف الأنظمة القضائية الأكثر تطورًا.
وأعلن عن خطط مستقبلية طموحة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة وكتابة الأحكام القضائية، بالإضافة إلى استخدامه في التنبؤ بالمؤشرات التنموية والاستثمارية لدعم الاقتصاد الوطني. وأكد أن أحكام ديوان المظالم أصبحت اليوم تحظى باختيار فئوي دقيق نظرًا لجودتها القانونية العالية.
واستعرض الدكتور اليوسف لغة الإنجاز بالأرقام، مشيرًا إلى حصول ديوان المظالم على 28 اعتمادًا وجائزة محلية ودولية خلال العهد الزاهر، مما يعد برهانًا ملموسًا على نجاح تحقيق مستهدفات الاستراتيجية. واختتم كلمته بتوجيه رسالة فخر واعتزاز لزملائه من منسوبي ومنسوبات ديوان المظالم، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب جهدًا مضاعفًا للحفاظ على المكتسبات.
وأشار في ختام حديثه إلى أن الإنجاز الحقيقي لا يتحقق إلا بوجود التحديات والقدرة على تجاوزها، مستبشرًا بمستقبل أكثر إشراقًا لمنظومة القضاء الإداري في المملكة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عبد الله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-220126-32

