قال خطيب المسجد الحرام، د. أسامة بن عبد الله خياط، أن الحفاظ على شباب الأمة يعد من أعظم الآثار في صيانة كيانها وإعلاء صروح نهضتها، لتأخذ مكانتها بين الأمم وتكون خير أمة للناس. أوضح أن جمال الرعاية بالناشئة من أقوى البواعث على امتلاك القلوب والأخذ بمجامع النفوس. وتكون الرعاية غرسًا لصحيح العقيدة وبذرًا لمحاسن الأخلاق وتعويدًا على صالح العادات، وتكون أيضًا بحسن تعهدهم في باب المجالسة والمعاشرة.
وعن الصداقة أشار فضيلته أن للصاحب أثره العميق في نفس صاحبه، لذلك فإن من الحكمة الاحتياط في أمر والتريث في وده، حتى يوثق بدينه وخلقه. قال الرسول صل الله عليه وسلم عن الصديق: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”. فالطبع يحاكي الطبع وسرعان ما يبادر المرء بمشابهة جليسه في كل طباعه.
فضيلة الشيخ د. أسامة خياط: إن المُصاحبة يجب أن تكون خالصةً لوجه الله تعالى، بعيدةً عن الأهواء وتنشأ في رحاب الإيمان.
فإن كان الجليس يقود جليسه إلى الخير ويزين له الطاعة، فذلك هو الجليس الصالح الذي يسعد به جليسه وتحسن بمجالسته عاقبته. وإن كان الجليس يزين القبيح ويحسن السيىء من الأقوال والأفعال، فإنه هو الجليس السوء الذي يشقى به جليسه. ويذوق الندم وقت لا نفع الندم، وستنقلب هذه الخلة إلى عداوة.
واختتم فضيلته بأنه يجب أن نحسن اختيار الأصدقاء المؤمنين. وتكون الصداقة خالصة لوجه الله بعيدًا عن الأهواء، وتنشأ في رحاب الإيمان. لنفوز في الدنيا والآخرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : اليوم – الدمام
معرف النشر: SA-230126-719

