نجح علماء صينيون في تطوير شريحة إلكترونية شبه موصلة مدمجة داخل ألياف فائقة الدقة لا يتجاوز سُمكها سُمك شعرة الإنسان، مما يمثل إنجازاً علمياً يفتح آفاقاً جديدة في صناعة الإلكترونيات القابلة للارتداء والمنسوجات الذكية.
حسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature، تمكن الباحثون من تصنيع شرائح ألياف مرنة تحتوي على دوائر إلكترونية متكاملة ضمن خيوط قابلة للتمدد. وقد أظهرت هذه الشرائح كثافة ترانزستورات تضاهي تلك المستخدمة في وحدات المعالجة المركزية للحواسيب، مما يمثل خطوة كبيرة نحو الإلكترونيات المرنة.
تستكمل هذه الخطوة التقدم في الإلكترونيات المعتمدة على الألياف، التي كانت توفر في السابق وظائف بسيطة مثل استشعار الطاقة. أما الآن، فقد أظهر الفريق البحثي المكون من علماء من الأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة فودان، قدرة الألياف الجديدة على إجراء عمليات حوسبة وعرض المعلومات كأي شريحة إلكترونية تقليدية، ما يتيح إنتاج أقمشة قابلة للغسل تعمل كأجهزة كمبيوتر وشاشات.
طوّر الباحثون جهازاً يُعرف باسم “الدائرة المتكاملة الليفية” (FIC)، حيث أُنشئت الدوائر الإلكترونية فوق ركائز مرنة وقابلة للتمدد، وتم لفها لتتحول إلى ألياف رفيعة. وتحقق الاختبارات كثافة تصل إلى 100 ألف ترانزستور في السنتيمتر، ما ينافس المعايير الصناعية دون التأثير على المرونة.
يرى العلماء أن هذه التقنية قد تمهد لجيل جديد من المنسوجات الذكية، قوية القابلية للتفاعل مع الأجهزة الأخرى، مما يُحدث تحولاً في مجالات متعددة مثل الرعاية الصحية والرياضة وإنترنت الأشياء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-250126-102

