في وقت حذر فيه نشطاء حماية الخصوصية والمؤسسات الغربية مراراً من المخاطر التي قد يتعرض لها مستخدمو تطبيق التواصل الاجتماعي الصيني “تيك توك”، برزت مخاوف جديدة تتعلق بجمع التطبيق لبيانات من تطبيقات أخرى مثبتة على هواتف المستخدمين الذكية.
اتهمت منظمة أوروبية معنية بحماية الخصوصية، مقرها في العاصمة النمساوية فيينا، تطبيق “تيك توك” المملوك لشركة بايت دانس الصينية بالتجسس على أنشطة المستخدمين داخل تطبيقات أخرى. ووفقًا لتقرير حديث من منظمة (NOYB)، أفاد المحللون بأنهم توصلوا إلى أدلة تشير إلى اعتراف “تيك توك” بجمع معلومات تتعلق بالمنصات الأخرى التي يستخدمها الأفراد والغرض من استخدامها.
كما جمع التطبيق بيانات من جهات خارجية تتضمن تفاصيل مثل “إضافة منتج إلى سلة التسوق” في أحد التطبيقات، بالإضافة إلى نشاط المستخدمين على منصات المواعدة.
وفي هذا السياق، قالت كليانثي سارديلي، المحامية المتخصصة في قضايا حماية البيانات في شركة نويب، إنه مثل غيره من التطبيقات الأميركية، يجمع “تيك توك” بشكل متزايد بيانات من تطبيقات ومصادر أخرى، مشددة على أن هذا الانتهاك يتعارض مع اللائحة العامة لحماية البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي.
تأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه شركات تكنولوجيا أخرى انتقادات مماثلة. فقد أصدرت محاكم في ولاية تكساس الأميركية أحكامًا تلزم عملاق الإلكترونيات الكوري “سامسونغ إلكترونيكس” وشركة “هايسنس” الصينية بالتوقف عن استخدام تقنية التعرف التلقائي على المحتوى في تلك الولاية. وفي ديسمبر، أعلن المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، عن رفع دعاوى قضائية ضد خمس شركات مصنعة لأجهزة التلفزيون بسبب استخدام نفس التقنية لالتقاط صور سرية لسجل المشاهدة ثم إرسال تلك المعلومات إلى الشركات، مما قد يؤدي إلى بيعها للمعلنين.
وأكد باكستون على أهمية حق الخصوصية، مشيرًا إلى أن شركات تصنيع أجهزة التلفزيون الذكية استخدمت تقنيات متطورة للتجسس على سكان تكساس دون علمهم. وبالإضافة إلى ذلك، تم رفع دعاوى قضائية ضد شركات مثل “إل.جي إلكترونيكس” و”سوني كورب” و”تي.سي.إل تكنولوجي غروب”، مع تحذير من ارتباط شركتي “هايسنس” و”تي سي إل” بالحزب الشيوعي الصيني، مما يجعلهما خاضعتين للقوانين الصينية التي تسمح للحكومة بالوصول إلى البيانات التي تجمعها الشركات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-250126-844

