تعد مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مبادرة إقليمية تقودها المملكة العربية السعودية بهدف الحد من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة، والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي. تستهدف المبادرة زراعة 50 مليار شجرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، أي ما يعادل 5٪ من هدف التشجير العالمي.
تكمن أهمية المبادرة في تداعيات ارتفاع درجات الحرارة التي تؤدي إلى تدهور حاد في سبل العيش وفرص العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المتوقع أن تزداد مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية وتيرة وشدة الظروف المناخية القاسية مثل الجفاف والأمطار الغزيرة، حيث تصل التكلفة الاقتصادية للعواصف الترابية وحدها إلى أكثر من 13 مليار دولار سنوياً في المنطقة.
من خلال توسيع التعاون الإقليمي وإنشاء بنية تحتية كفيلة بخفض الانبعاثات وحماية البيئة، يمكن لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر أن تحقق نجاحاً كبيراً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ مع توفير فرص اقتصادية للمنطقة على المدى الطويل. تهدف المبادرة إلى توحيد جهود قادة المنطقة للحد من تأثير تغير المناخ عبر التعاون وتبادل المعرفة والخبرات.
لبناء مستقبل أكثر خضرةً في الشرق الأوسط، تسهم الأشجار في تحسين جودة الهواء والحد من تآكل التربة، وتوفير موائل للحياة البرية، بالإضافة إلى امتصاص ثاني أكسيد الكربون. سيتم زراعة 10 مليارات شجرة داخل السعودية و40 مليار شجرة في جميع أنحاء المنطقة، مما يعادل استصلاح 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة.
تدعم السعودية إطلاق عدد من المراكز والبرامج الإقليمية التي ستؤدي دوراً محورياً في توفير المعرفة والخبرة اللازمتين لإنجاز هذه المبادرة. كما ستعمل هذه البنية التحتية على جذب الاستثمارات وتعزيز التعاون في المجالات الرئيسية.
استضافت المملكة أول قمة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في الرياض في 25 أكتوبر 2021، حيث حضرها قادة من 28 دولة اتفقوا على العمل معاً لمكافحة التغير المناخي. وانعقدت قمة الشرق الأوسط الأخضر الثانية في مدينة شرم الشيخ بمصر بحضور عدد من قادة دول الشرق الأوسط وإفريقيا.
وفي إطار جهود المملكة لتحقيق مستهدفات المبادرة، ترأس معالي وزير البيئة والمياه والزراعة اجتماعاً وزارياً لإقرار ميثاق وحوكمة المبادرة، حيث شارك في الاجتماع وزراء ومسؤولون من 20 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا.
كما تستضيف المملكة الدورة الأولى للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في جدة في العام 2024م، بمشاركة أكثر من 29 دولة ومنظمة دولية.
تبدأ أعمال الدورة الثانية للمجلس الوزاري في جدة في 29 يناير، بمشاركة 31 دولة إقليمية، مما يعزز التزام الدول الأعضاء بتنفيذ التوجيهات والتعهدات التي تم اعتمادها في قمتي المبادرة. يعد الاجتماع الثاني للمجلس مرحلة جديدة للمبادرة بعد انتهاء المرحلة التأسيسية، ومن المنتظر أن يتخذ المجلس قرارات مهمة للبدء في المرحلة التنفيذية للمبادرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري-الرياض
معرف النشر: SA-260126-548

