نجحت مزرعة “أبو منصور” في منطقة نجران في زراعة نبات الاستيفيا، الذي يعد بديلاً طبيعياً للسكر، مما يعكس توجه المزارعين السعوديين نحو تنويع المحاصيل الصحية والمستدامة. رغم التحديات المناخية والاقتصادية التي تفرضها منطقة نجران، فإن هذه التجربة الزراعية تعد واعدة.
المزارع حمد آل منصور أوضح أنه استلهم فكرة إدخال محصول الاستيفيا نتيجة رغبته في تقديم بديل صحي للسكر، بعيدًا عن الاعتماد على المحاصيل التقليدية. وقد ساعدت علاقاته الاجتماعية في الحصول على بذور من مزارعين في مصر، بالإضافة إلى استيراد بذور معتمدة بشكل رسمي عام 2020 لضمان الجودة.
انطلقت تجربة زراعة الاستيفيا في منتصف فبراير 2020، بمساحة بلغت 360 مترًا مربعًا موزعة على ستة أحواض بدون استخدام البيوت المحمية. اعتمد آل منصور على الري وفق حالة التربة، مع التأكيد على أن نقص الماء يؤثر سلبًا على نمو النبات، الذي يحتاج إلى 12 ساعة من الإضاءة يوميًا.
تعتبر درجات الحرارة المرتفعة في نجران من أبرز التحديات، مما استدعى تعديل أساليب الري وتحسين التربة. ورغم الظروف، لم يتعرض النبات لأي إصابات حشرية، مما شجعه على الاستمرار والتوسع. وقد اعتمد المشروع بالكامل على الإمكانات الذاتية، مع متابعة فنية من قسم الإرشاد الزراعي في وزارة البيئة والمياه والزراعة.
بدأ الحصاد بعد حوالي ثلاثة أشهر من الزراعة، حيث تُقطع أوراق الاستيفيا وتُجفف في المزرعة، وتُعبأ الأوراق المجففة في أكياس خاصة، مع توفير بطاقة توضح بيانات المنتج. على الرغم من الصعوبات التي واجهتها التجربة في عام 2020، إلا أنها تطورت مع تحسن أساليب الزراعة، اليوم أصبحت المساحة 1000 متر مربع، وتم تنظيم عمليات التجفيف والتعبئة داخل المزرعة.
وفيما يتعلق بالمستقبل، يكشف آل منصور عن خطط لاستيراد مكائن تعبئة آلية وزيادة الإنتاج باستخدام شتلات جاهزة لضمان نجاح أعلى. ويؤكد أن تجربة الاستيفيا تعكس إمكانية توطين محاصيل صحية جديدة في المملكة، مشددًا على أهمية الشغف والصبر والتعلم المستمر في تجاوز التحديات وتحقيق إنتاج نوعي يخدم المستهلك المحلي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت – مريم الجابر ![]()
معرف النشر: MISC-020226-297

