كشفت إرشادات طبية محدثة صادرة عن جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب عن مجموعة جديدة من التوصيات لخفض ضغط الدم المرتفع، في أول تحديث منذ عام 2017. وقد تم التأكيد على أن التحكم المبكر والفعّال في ضغط الدم يمكن أن ينقذ الأرواح ويحد من المضاعفات الخطيرة على المدى الطويل.
يُعاني حوالي نصف البالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعتبر العامل الرئيسي القابل للتعديل لأمراض القلب والسكتة الدماغية والفشل الكلوي، بالإضافة إلى ارتباطه بتدهور القدرات الإدراكية والخرف.
ورغم التحديثات الجديدة، لم تتغير تصنيفات ضغط الدم، حيث يُعتبر الضغط طبيعيًا إذا كان أقل من 120/80 ملم زئبق، ومرتفعًا إذا كان يتراوح بين 120 و129/80، ويتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم عند 130/80 أو أكثر.
تتضمن الإرشادات الجديدة ستة توصيات رئيسية للسيطرة على ضغط الدم:
1- البدء المبكر بالعلاج الدوائي
تنصح الإرشادات الأطباء بعدم تأخير وصف الأدوية، خاصة إذا لم تؤدِ تغييرات نمط الحياة إلى تحسن ملحوظ خلال ثلاثة إلى ستة أشهر. ويعود ذلك إلى أدلة جديدة تربط ضغط الدم المرتفع بتراجع القدرات العقلية.
2- تقليل الصوديوم إلى الحد الأدنى
تشدد التوصيات على خفض استهلاك الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يوميًا، مع السعي للوصول إلى 1500 ملغ. يُنصح بمراجعة ملصقات الأغذية، حيث يأتي معظم الصوديوم من الأطعمة الجاهزة والمطاعم، والتركيز على الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم.
3- إدارة التوتر النفسي
يرتبط التوتر المزمن بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا توصي الإرشادات بممارسة الرياضة بانتظام، وكذا تقنيات الاسترخاء مثل التأمل واليوغا، مع الالتزام بنشاط بدني يتراوح بين 75 إلى 150 دقيقة أسبوعيًا.
4- فقدان ما لا يقل عن 5% من الوزن
تشير الإرشادات إلى أن فقدان نسبة بسيطة من الوزن لدى المصابين بزيادة الوزن يمكن أن يُحسّن ضغط الدم، ويمكن اللجوء إلى خطط غذائية أو أدوية تحت إشراف مختص.
5- اتباع نظام DASH الغذائي
توصي الإرشادات بنظام DASH الغذائي، الذي يركز على زيادة الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وتقليل الملح والدهون المشبعة.
6- الامتناع عن الكحول
تشير الإرشادات الجديدة إلى أهمية الامتناع تمامًا عن الكحول، حيث أظهرت الدراسات أن أي زيادة في استهلاك الكحول قد ترفع ضغط الدم على المدى الطويل.
أهمية المتابعة المنزلية
يؤكد خبراء القلب أن معرفة ضغط الدم ومتابعته في المنزل باستخدام أجهزة القياس أصبحت خطوة ضرورية لمراقبة أي تغييرات مبكرة وتعديل العلاج ونمط الحياة في الوقت المناسب.
تعكس هذه الإرشادات توجهًا طبيًا متزايدًا نحو الوقاية المبكرة كأداة رئيسية للحد من العبء العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-020226-281

