يحتار العديد من الأشخاص عند اختيار وجبة الإفطار بين حبوب الإفطار (الكورن فليكس) والغرانولا، خاصة مع تزايد الوعي بمخاطر الإفراط في استهلاك السكريات المضافة. تظهر تحليلات غذائية حديثة أن الفروق بين الخيارين تتجاوز الطعم والقوام، لتشمل أيضًا المحتوى السكري والقيمة الغذائية العامة.
بشكل عام، حبوب الإفطار الكلاسيكية المصنوعة من الحبوب الكاملة تحتوي عادةً على كميات أقل من السكر المضاف مقارنة بالغرانولا. فبعض الأنواع الشهيرة من الحبوب غير المُحلّاة لا تحتوي على أكثر من غرام واحد من السكر لكل كوب، بينما قد تحتوي بعض أنواع الغرانولا التجارية على ما بين 10 و25 غرامًا من السكر في الحصة الواحدة.
يشير الخبراء إلى أن حجم الحصة المعلَن على العبوة غالبًا ما يكون أقل من الكمية التي يتناولها المستهلك فعليًا، مما قد يؤدي إلى مضاعفة كمية السكر المستهلكة دون وعي.
ترجع النسبة الأعلى من السكر في الغرانولا إلى طريقة تحضيرها، حيث تُضاف مواد مُحلّية مثل العسل أو شراب القيقب أو السكر البني لربط المكونات وتحقيق القوام المتكتل والنكهة المحبوبة بعد الخبز. كما أن عملية التحميص قد تسهم أيضًا في رفع المؤشر السكري للمنتج.
على الرغم من تفوق الحبوب في انخفاض السكر، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنها الخيار الصحي الأفضل دائمًا. فعادة ما تحتوي الغرانولا على:
- ألياف غذائية أعلى تساعد على الشبع وتنظيم سكر الدم.
- بروتين ودهون صحية من المكسرات والبذور.
- مغذيات طبيعية مثل المغنيسيوم والدهون غير المشبعة.
بالمقابل، تتميز بعض حبوب الإفطار بأنها مدعمة بالفيتامينات والمعادن مثل الحديد وفيتامين D وفيتامينات B، لكنها قد تكون أقل في الألياف إذا لم تكن مصدرًا للحبوب الكاملة.
توصي جمعية القلب الأمريكية بعدم تجاوز كمية السكر المضاف 25 غرامًا يوميًا للنساء و36 غرامًا للرجال. وتشير البيانات إلى أن حصة واحدة من بعض أنواع الغرانولا قد تغطي نصف هذه الكمية أو أكثر، مما يجعل الاختيار الجيد أمرًا ضروريًا.
كيف تختار الخيار الأفضل؟
ينصح اختصاصيو التغذية بما يلي:
- اختيار منتجات تحتوي على حبوب كاملة كمكوّن أول.
- ألا تتجاوز كمية السكر المضاف 6 غرامات للحصة إذا أمكن.
- الاعتماد على الغرانولا بكميات صغيرة كإضافة فوق الزبادي أو الفاكهة.
- تعزيز الطعم بالفواكه الطازجة بدل السكريات المضافة.
لذا، يبقى القرار بين الكورن فليكس والغرانولا مرتبطًا بالأولويات الصحية. فالحبوب غير المُحلّاة تناسب من يسعى لتقليل السكر، بينما قد تكون الغرانولا خيارًا مغذيًا عند استهلاكها باعتدال مع الانتباه لمحتواها السكري.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-030226-800

