منوعات

المشي 10 آلاف خطوة يوميًا.. فوائد تتجاوز اللياقة البدنية

82837af0 b2ab 42cf 946d 1726c8c663be file.jpg

يُعتبر المشي من أبسط الأنشطة البدنية وأكثرها شيوعًا، ومع ذلك تؤكد الأبحاث الطبية أنه من أكثرها تأثيرًا على الصحة العامة. تشير دراسات حديثة إلى أن الالتزام بالمشي نحو 10 آلاف خطوة يوميًا يمكن أن يُحدث فرقًا ملحوظًا في وظائف الجسم الجسدية والنفسية.

يساعد المشي المنتظم على حرق السعرات الحرارية، وهو ما يؤدي تدريجياً إلى خسارة الوزن، خاصة عند دمجه مع نظام غذائي متوازن. تختلف كمية السعرات المحروقة بحسب وزن الشخص وسرعة المشي، إلا أن الاستمرارية تبقى العامل الأهم لتحقيق النتائج.

يؤكد مختصون أن فقدان الوزن لا يعتمد على النشاط البدني وحده، بل يتأثر أيضًا بجودة النوم ومعدلات التوتر والحالة الصحية العامة. يُصنف المشي ضمن التمارين الهوائية، والتي تُنشّط القلب والرئتين وتحسّن تدفق الدم في الجسم. وتظهر الأبحاث أن المشي اليومي يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل مستويات الكوليسترول الضار، وتعزيز كفاءة عضلة القلب. مع تحسّن اللياقة القلبية، يلاحظ كثيرون ارتفاع مستوى الطاقة والقدرة على أداء المهام اليومية بسهولة أكبر.

تقليل مخاطر الأمراض المزمنة

تُظهر الدراسات أن ممارسة المشي بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى القلق واضطرابات النوم. كما تشير بعض الأبحاث إلى دوره الوقائي في تقليل احتمالات الإصابة بالخرف ومرض باركنسون مع التقدم في العمر.

يُعتبر المشي أيضًا من تمارين حمل الوزن، مما يجعله مهمًا للحفاظ على كثافة العظام، لاسيما لدى النساء بعد سن اليأس، حيث يزداد خطر الإصابة بهشاشة العظام. كما يعزّز المشي من قوة العضلات ويحسن التوازن، مما يقلل خطر السقوط.

يساعد المشي العضلات في استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، مما يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم على المدى القصير. مع الاستمرار في هذه العادة، يمكن أن يسهم في تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم على المدى الطويل، خاصة لدى المصابين بمقدمات السكري.

لا تقتصر فوائد المشي على الجسد بل تمتد إلى الصحة النفسية. تشير دراسات إلى أن النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، يُخفف أعراض الاكتئاب والقلق، ويحسن المزاج بشكل عام. ويرتبط ذلك بإفراز مواد كيميائية في الدماغ تُعزز الشعور بالراحة وتحسن من وظائف الخلايا العصبية.

كما يرتبط المشي المنتظم بتحسين الذاكرة والتركيز، وتقليل مستويات التوتر، وتعزيز التفكير الإيجابي. أظهرت أبحاث أن الحركة اليومية تُحسن التواصل بين الخلايا العصبية، ما ينعكس بشكل إيجابي على الأداء الذهني مع تقدم العمر.

هل يجب الالتزام بـ10 آلاف خطوة؟

يرى خبراء الصحة أن الوصول إلى 10 آلاف خطوة ليس شرطًا أساسيًا لجني الفوائد. توصي الجهات الصحية بممارسة نشاط بدني معتدل لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل. ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشي السريع، حتى وإن كان بعدد خطوات أقل.

لذا، يبقى المشي من أسهل العادات الصحية وأكثرها فاعلية. سواء كان الهدف 10 آلاف خطوة أو أقل، فإن الانتظام في الحركة اليومية ينعكس إيجابًا على القلب والعقل والمزاج وجودة الحياة بشكل عام.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-030226-378

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 22 ثانية قراءة