منوعات

رعاية الأحفاد تُبطئ تراجع القدرات العقلية للأجداد

225f6bdf 1ec6 436e 8e1c 9209752d1c55 file.jpg

كشفت دراسة علمية حديثة أن مشاركة الأجداد في رعاية أحفادهم قد تكون مرتبطة بتحسّن في بعض الوظائف الإدراكية، مما قد يُسهم في إبطاء وتيرة التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، خصوصًا لدى الجدّات.

تعتبر هذه الدراسة التي نُشرت في إحدى المجلات المتخصصة في أبحاث الشيخوخة والصحة النفسية، نتائجها مستندة إلى بيانات حوالي ثلاثة آلاف جد وجدة، جُمعت في إطار دراسة متعلقة بصحة كبار السن. خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2022، خضع المشاركون، وكانوا جميعًا فوق سن الخمسين، لاستبيانات حول مدى مشاركتهم في رعاية أحفادهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية أُجريت ثلاث مرات لقياس تطور قدراتهم العقلية مع مرور الوقت.

أظهرت النتائج أن الأجداد الذين شاركوا في رعاية أحفادهم حققوا أداءً أفضل في اختبارات الطلاقة اللفظية والذاكرة العرضية مقارنةً بأقرانهم الذين لم يكونوا منخرطين بفعالية في حياة أحفادهم. الجدّات، على وجه الخصوص، اللواتي شاركن في رعاية أحفادهن أظهرن معدلًا أبطأ في التراجع المعرفي مع مرور الوقت، بالمقارنة مع الجدّات غير المشاركات.

جدير بالذكر أن الدراسة لم تجد فروقًا كبيرة بين من قدموا الرعاية بشكل متكرر ومن كانت مشاركتهم محدودة؛ إذ بدا أن مجرد الانخراط في رعاية الأحفاد، بغض النظر عن عدد الساعات أو نوع النشاط، كان كافيًا لتحقيق الفائدة المعرفية.

أفادت الباحثة بأن الأجداد الذين يتمتعون بمستوى أعلى من القدرات العقلية كانوا أكثر ميلًا للمشاركة في أنشطة متنوعة مع أحفادهم، مثل اللعب أو المساعدة في الواجبات المدرسية. هذا يفتح الباب أمام احتمال أن يكون الأفراد الأكثر نشاطًا ذهنيًا هم الأقدر على الانخراط في الرعاية، وليس العكس.

مع ذلك، أوضحت الباحثة أن عامل الرعاية بحد ذاته بدا أكثر تأثيرًا على الوظائف المعرفية من عدد مرات الرعاية أو طبيعتها، مما يستدعي إجراء دراسات إضافية لفهم السياق النفسي والاجتماعي لهذه الرعاية.

كما حذرت الدراسة من تعميم النتائج دون النظر إلى طبيعة البيئة الأسرية، موضحة أن الرعاية الطوعية في إطار داعم قد تختلف آثارها الصحية عن الرعاية المفروضة في ظروف ضاغطة أو دون دعم عائلي كافٍ. وخلص الباحثون إلى أن رعاية الأحفاد تمثل نشاطًا اجتماعيًا وذهنيًا مفيدًا لكبار السن، ولكن ينبغي أن تكون متوازنة وتعتمد على الرغبة والقدرة، لا على الإلزام.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-030226-545

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 48 ثانية قراءة