أعلن المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، مطر الطاير، عن بدء تنفيذ مشروع “دبي لوب”، والذي يُتوقع أن يغطي 24 كيلومترًا في الإمارة ويخدم المناطق المالية والتجارية ودبي مول.
وقد صرح الطاير خلال جلسة بعنوان “صناعة مستقبل التنقل في المدن” في القمة العالمية للحكومات 2026، أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ فوراً بتكلفة تقدر بنحو 600 مليون درهم، ضمن إجمالي تكلفة المشروع البالغة 2.5 مليار درهم، على أن يكتمل التنفيذ خلال سنة إلى سنتين تقريباً.
وأوضح الطاير أن المشروع سينقل حوالي 13 ألف راكب يوميًا، مؤكدًا أن دبي تعتبر الثانية عالميًا بعد كاليفورنيا في تنفيذ مثل هذه المشاريع.
واستعرض الطاير عدة مشاريع نقل مستقبلية، بما في ذلك “التاكسي الجوي” و”المركبات ذاتية القيادة”، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من 80% من مشروع التاكسي الجوي، ويتم التحضير حاليًا لإطلاق الخدمة بنهاية العام الجاري. كما أضاف أن المركبات ذاتية القيادة ستطلق في الربع الأول من العام الجاري بـ100 مركبة، مع خطة للتوسع التدريجي لتشمل 1000 مركبة، مع التركيز على الشراكات بعناية وفقًا لمعايير السلامة والجودة التقنية والجاهزية التشغيلية وحوكمة البيانات.
وأشار الطاير إلى أن المرحلة المقبلة التي تمر بها المدن يمكن وصفها بـ “التسارع”، موضحاً أن هذا التسارع يشمل ثلاثة محاور رئيسية: (النمو، التكنولوجيا، وتوقعات الناس).
وأضاف أن أكثر من 55% من سكان العالم يعيشون في المدن، وأن هذه النسبة سترتفع إلى 70% بحلول 2050. وبين أن معدل نمو سكان دبي يصل إلى 7% مقارنة بالنمو العالمي البالغ 2%، حيث يبلغ عدد سكان دبي حاليًا 6 ملايين نسمة. كما استقبلت دبي خلال العام الماضي نحو 17 مليون سائح، بزيادة 5% عن العام السابق.
وتطرق الطاير إلى المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن عدد السيارات الفارهة المسجلة في دبي وصل إلى 170 ألف سيارة، وأن القيمة التراكمية للأرقام المميزة خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغت مليار و700 مليون درهم، ما يُعد دليلاً على جذب دبي لأصحاب الثروات وكبار المستثمرين للعيش فيها.
وأكد الطاير أن المرحلة القادمة ستقودها الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى إصدار قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين، الذي يحدد الإطار التنظيمي بينهما.
وأوضح أن هيئة الطرق والمواصلات أسست خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية 4 شركات ناجحة بقيمة تقارب 80 مليار درهم، وهي: “سالِك”، و”باركن”، و”ميديا”، و”تاكسي دبي”. وأضاف أن تحويل الخدمات إلى شركات قطاع خاص أسهم في تحسين جودة الخدمات بشكل ملحوظ.
كما ذكر الطاير توقيع الهيئة اتفاقيات مع شركات عالمية لتنظيم الحجز الإلكتروني وخفض زمن الانتظار للرحلات من 25 دقيقة إلى 3 دقائق، مؤكداً أن هذه الشراكات ساهمت في تحويل دبي من مدينة تعتمد على المركبات إلى مدينة ترتكز على الإنسان.
وأوضح أن الشركات العالمية اختارت دبي لثلاثة أسباب رئيسية هي (وضوح الرؤية، وسرعة اتخاذ القرار، ودعم القيادة).
وتناول الطاير استثمارات حكومة دبي في البنية التحتية، موضحًا أن الحكومة استثمرت خلال 20 سنة نحو 175 مليار درهم، ما ساهم في توفير 319 مليار درهم في تكلفة الوقت والجهود، إضافة إلى 156 مليار درهم في الناتج الإجمالي المحلي، و32 مليار درهم في استثمارات قطاع الخدمات والدعم اللوجستي والتوزيع. كما أشار إلى انخفاض الحوادث المرورية من 220 إلى 1.8 لكل 100 ألف من السكان خلال السنوات الماضية.
وأكد الطاير أهمية التجربة كمرحلة أولى قبل التشغيل والتنظيم، مشيرًا إلى أربعة معايير أساسية لضمان نجاح أي مشروع: الجاهزية التقنية، الجاهزية التنظيمية، الجاهزية التشغيلية، ومعايير السلامة، مشددًا على أن أي خطأ قد يؤدي إلى توقف المشروع.
وأشار الطاير إلى مراكز التحكم الذكية في دبي، موضحاً أن هناك مركزين للتحكم في الإشارات المرورية يمكن مقارنتهما بمراكز هونغ كونغ وسنغافورة وطوكيو، وبتكلفة مليار و600 مليون درهم، مع اعتماد 500 مليون إضافية للتوسع خلال السنوات الثلاث القادمة. لافتاً إلى أن 60% من الإشارات الضوئية مربوطة حاليًا بالمركز، وخلال السنوات القادمة سيتم ربط جميع الإشارات بمراكز التحكم.
ووجه مطر الطاير رسائل للمشاركين في القمة، مؤكدًا أن دبي لا تنتظر التكنولوجيا، بل تصنع البيئة التي تنجح فيها، وأن القمة العالمية للحكومات تعد منصة لإطلاق أهم المشاريع الاستراتيجية، داعيًا الجميع إلى إرسال أفكارهم ومبادراتهم للهيئة بهدف تحسين جودة حياة الناس وتسهيل حياتهم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-030226-569

