أثار ما يُعرف بـ “النظام الغذائي الحيواني” جدلًا واسعًا في الفترة الأخيرة، خاصة مع انتشاره عبر منصات التواصل الاجتماعي. يعتمد هذا النظام على تناول اللحوم الحمراء وغيرها من الأغذية الحيوانية مثل الكبد والبيض ومنتجات الألبان، مع تقليل كبير في استهلاك الخضراوات والفواكه والكربوهيدرات.
يرى خبراء تغذية أن هذا النظام يشبه إلى حد كبير “حمية اللحوم فقط” وهو نهج غذائي مفرط في التقييد، وقد يؤدي إلى نتائج صحية عكسية رغم ما يُروَّج له من فوائد. حيث يرتبط النظام الغذائي الحيواني بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها أمراض القلب وارتفاع الكوليسترول الضار ونقص الفيتامينات وزيادة الالتهابات في الجسم.
تشير دراسات حديثة إلى أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات والغنية بالبروتين الحيواني ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وضعف وظيفة الأوعية الدموية، مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على كربوهيدرات غير مصنّعة مثل البقوليات والحبوب الكاملة. كما تحذّر مؤسسات صحية من الإفراط في الدهون المشبعة الموجودة بكثرة في اللحوم الحمراء، لما لها من دور مباشر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
يؤكد مختصون أنه استبعاد مجموعات غذائية كاملة مثل الخضروات والفواكه قد يؤدي إلى نقص الألياف الغذائية، مما يزيد خطر الإمساك واضطرابات الجهاز الهضمي، فضلًا عن نقص بعض الفيتامينات الأساسية مثل فيتامين C. تُعد الألياف عنصرًا غذائيًا أساسيًا لصحة القلب والجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر في الدم، بينما تشير بيانات غذائية إلى أن الغالبية العظمى من الناس لا يحصلون على الكمية الموصى بها يوميًا.
رغم أن بعض متّبعي النظام الغذائي الحيواني قد يلاحظون انخفاضًا في الوزن، فإن خبراء يؤكدون أن هذا النقص قد لا يكون بالضرورة من الدهون، بل قد يعود إلى فقدان الكتلة الخالية من الدهون أو السوائل. أظهرت دراسات مقارنة أن الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون أدت إلى فقدان دهون الجسم بدرجة أكبر من الأنظمة الغنية بالدهون.
ينصح خبراء التغذية باتباع نهج غذائي أكثر توازنًا، يعتمد على الإكثار من الخضروات والفواكه، واختيار البروتينات قليلة الدهون مثل السمك والدواجن، والاعتماد على الدهون غير المشبعة، وإدخال الحبوب الكاملة والبقوليات ضمن النظام الغذائي. يؤكد المختصون أن التنوع الغذائي هو الخيار الأكثر أمانًا لتحسين الصحة العامة وتقليل خطر الأمراض المزمنة والحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-040226-161

