يعتبر المخرج محمد ربيع جزءاً من جيل جديد من صناع السينما الذين يسعون إلى الابتعاد عن الأساليب التقليدية، ويركزون على التجريب البصري والتعبير الفني قبل السرد القصصي المباشر. يظهر اهتمامه بالبحث عن لغة بصرية مميزة لا تعتمد على الضجيج أو الاستعراض، بل تنشغل بتجريب أدوات التعبير السينمائي وطرح أسئلة حول العلاقة بين الصورة والصوت، مما جعله واحداً من الأسماء البارزة في مجال الأفلام القصيرة والمستقلة التي تسعى للتجديد وكسر النمط السائد.
إن فيلم “ده صوت إيه ده؟” يمثل امتداداً طبيعياً لرؤيته، حيث يقدم تجربة تعتمد بشكل رئيسي على الموسيقى والغناء، ملتزماً بمبدأ تقديم الصوت كعنصر محوري في الفيلم، بعيداً عن الحوار التقليدي. في حديثه، أشار ربيع إلى تفاصيل الفيلم وفكرته.
مغامرة فنية محسوبة
قال ربيع إن الفيلم يمثل تجربة فنية متنوعة ومغامرة محسوبة. فكرة العمل تعتمد على تقديم تجربة شعورية كاملة من خلال الصوت والموسيقى، دون اللجوء إلى الحوار المباشر، مما تطلب جهداً إضافياً أثناء التنفيذ. أضاف أن التحديات الخاصة التي تطرأ في مثل هذه المشاريع تشمل تحقيق التوازن بين الصورة والصوت، بحيث يصبح الإيقاع جوهراً أساسياً في السرد، وليس مجرد عنصر ثانوي. الحفاظ على انتباه المشاهد كان هاجساً رئيسياً خلال مراحل التحضير والتصوير.
كما أوضح المخرج أن تعاونه مع المؤلف محمود ماجد نشأ من شراكة فنية سابقة بنيت على تناغم مشترك ورغبة في تقديم أعمال غير تقليدية، مما أضفى على الفيلم روحاً واحدة ورؤية متسقة على الرغم من تعقيدات تفاصيله الفنية.
مساحة للتجريب والتعبير الحر
أشار ربيع إلى أن مشاركة الفنان أشرف عبدالباقي كانت دعماً مهماً لهذه التجربة، حيث أن وجود اسم فني معروف في عمل قصير وغير تجاري يعكس إيماناً حقيقياً بالفكرة ويساهم في جذب انتباه الجمهور إلى هذا النوع من الأفلام. كما أكد ربيع على أن الفيلم القصير لا يسعى للتنافس مع السينما الطويلة، وإنما يهدف إلى تأكيد أن الفيلم القصير يوفر مساحة حقيقية للتجريب والتعبير الحر.
أكد محمد ربيع أن الفيلم يعد محطة مهمة في مشواره الفني، حيث يمثل تجربة يعتز بها لتعكس رؤيته لكسر القوالب التقليدية وفتح المجال أمام أساليب جديدة للحكي السينمائي، يكون فيها الصوت جزءاً أساسياً من الصورة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين ![]()
معرف النشر: MISC-060226-607

