قال خطيب المسجد الحرام، د. صالح بن حميد، أن النفوس تتطهر بالطيب من القول والحسن من الخلق. والقلب هو مصدر النعيم الأكبر في الدنيا، نعيم يغني عن كل نعيم سواه. أوضح فضيلته أن المسلمون في عباتهم يجمعون بين تحقيق العبودية لله بين ابتغاء فضله. كما أن الممدوحون في كتاب الله لا تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. ومن هذه المنطلقات يستبين المؤمن طريق الترقي في مدارج الكمال المنشود ويحقق الرضى.
وأكد فضيلته أن من حقق اليقين وثق بالله في أموره كلها ورَضِي بتدبيره؛ ولم يتعلق بمخلوق، فطلب الدنيا بأسبابها المشروعة. كما قال إن الدنيا حجاب عن الله لأعدائه، ومطية موصلة لأوليائه، فسبحان من جعل شيئًا واحدًا سببًا للاتصال والانقطاع بنفس الوقت.
وأوضح أن الزهد في الدنيا في ستة أشياء: النفس والناس والصورة والمال والرئاسة وكل ما دون الله. فالزاهد إذا أنعم الله عليه بنعمة شكرها وإذا ابتلي صبر عليها. فمن حقق اليقين وثق في الله بكل أقداره ولن يشتكي من أي محنة وسيصبر عليها.
واختتم بأن عمار القلب يدعم يقين المؤمن بالله، وهو ما سينفعه عند الله ويجعله قانع بكل ما أتاه من الله. فمن اعتمد على الله كفاه ومن سأله أغناه والقناعة كنز لا يفنى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : اليوم – الدمام
معرف النشر: SA-060226-708

